إن الشيعة خطر قادم ومكر داهم إذا لم يتنبه له المسلمون عامة وعلماء الأمة والدعاة وكذلك الساسة وأصحاب القرار خاصة، وإلا إن كنا نتخوف من الخطر الصهيوني اليهودي والخطر الغربي الصليبي فأقول إن الخطر الشيعي هو الخطر والخندق الحقيقي القريب إلينا لأنه يلبس لنا عباءة الإسلام والتدين المزعوم. ولأن كثيرًا من الناس من اليسير جدًا أن ينخدع بدعاوى محبة أهل البيت والتغني بذلك، فإذا به في شراك القوم وهو لا يدري.
ففي كل موطن يتغنى الشيعة بحب آل البيت، ونصرتهم، والولاء لهم، ومحبتهم والدفاع عنهم، وحب فاطمة وعلى رضي الله عنهما، وكذلك قولهم في الحسين رضي الله عنه وعن أبيه، حتى أطلوا علينا في هذه القرون المتأخرة، يرفعون عقيرتهم، ويشهرون سيوفهم الزائفة، ويقولون نحن سنحرر القدس، ونحن سندك اليهود، ونحن نصرة الإسلام وأعداء الأمريكان، إلى غير ذلك مما يقولون ويزعمون. وحقيقة الأمر أنها دعاوى زائفة، متجردة عن الصدق والبرهان، والواقع خير شاهد على ذلك.
وإن أهل السنة اليوم أحق بذلك كله منهم، وأولى بهم منهم، لأن أهل السنة لا يحقرون أهل البيت، ولا يقللون من مكانتهم السامية، بل هم على خلاف ذلك أصلًا، لأنهم يعتقدون أن محبة آل البيت، ونصرتهم، وإجلالهم طاعة وقربى إلى الله تعالى، كما أن أهل السنة أحق وأولى بقضية القدس وفلسطين منهم،