ويتساءل بعد ذلك"وهل من حقنا أن نقول لرئيس أن يعامل من هم أعلى منه رتبة معاملته لمرؤسيه؟ وأن نطلب إلى زوج أن يعامل كل نساء الدنيا كما يعامل زوجته والعكس؟" [1] .
ثم يطرح لنا البديل في تنفيذ أوامر الشرع ونواهيه وهي التي تجعل المؤمن لا يذعن للواجب"كفكرة"أو"ككائن عقلي"ولكنه يذعن له من حيث هو صادر عن الله تعالى الذي زودنا بالعقل وأودع فيه الحقائق الأولى، بما في ذلك الحقيقة الأخلاقية في المقام الأول.
وبذلك نكون قد انتهينا من عرض بعض المذاهب الأخلاقية عند الفلاسفة، ويصبح موضوعنا في الباب الثاني عن المذاهب الأخلاقية في الفكر الإسلامي.
(1) دستور الأخلاق في القرآن: دراز.