مُتْفاعِلُنْ/ ... مُتَفَاعِلُنْ ... مُتْفاعِلُنْ/ ... مُتْفَاعِلاتُنْ
مضمر/ ... صحيحة ... مضمر/ ... مرفَّل
فَالدَّهْرُ يَعْثُرُ بِالوَرَى ... وَالصَّبْرُ بِالأَحْرَارِ أَحْرَى
مُتْفاعِلُنْ/ ... مُتَفَاعِلُنْ ... مُتْفاعِلُنْ/ ... مُتْفَاعِلاتُنْ
مضمر/ ... صحيحة ... مضمر/ ... مرفَّل
والوَفْرُ أظْهَرَ مَعْشَرا ... والفقرُ بالأخيار يُغْرَى
مُتْفاعِلُنْ/ ... مُتَفَاعِلُنْ ... مُتْفاعِلُنْ/ ... مُتْفَاعِلاتُنْ
مضمر/ ... صحيحة ... مضمر/ ... مرفَّل
فلا خفاء أن هذه الأبيات لا تحتوي على تصريع، لأن العروض مختلفة عن الضرب في جميعها (العروضة صحيحة والضرب مرفَّل) . في حين لا تخطئ العين وجود ترصيع في مقاطع كثيرة كما هو واضح فيها. وهذا الخلط بين المفهومين لا ينتظر من عالم كبير مثل العبدري، كما لا ينتظر من باحث معاصر كبير تناول هذا النص بالدراسة [1] ، فقد تابع علال الغازي فهم العبدري في النص بقوله:"وأما"التصريع"الذي وقفنا على مظاهره وتحديده الاصطلاحي فيما سبق من نصوص فقد تم عنده"
(1) - هناك من القدماء من يفهم التصريع هو"نظير التسجيع من كلام منثور، فإن التصريع إنما يرد في الشعر لا غير، والسجع مخصوص بالنثر، ومعناه في الشعر أن يكون عجز النصف من البيت الأول من القصيدة مؤذن بقافيتها، فمتى عرفت تصريعها عرفت قافيتها"، الطراز، 3/ 32. لكن كل من العبدري والغازي قد فهم التصريع كما جاء به ابن رشيق القيواني في نصوص كثيرة لهما. فالغازي يفرق بين الرأيين في مفهوم التصريع، ويؤكد أن هناك رأيا لابن رشيق والسجلماسي ومفاده أن"اتفاق العروض وضربه في الزيادة والنقصان"ورأي سيبويه ومن معه". مناهج النقد الأدبي، ص:544. وصاحب الطراز نفسه يعود ويفضل الفهم الآخر، يقول:"وظاهر كلام أبي بكر بن السراج أن التصريع إنما يكون إذا كان عروض النصف الأول مطابقا لعروض النصف الثاني، وتلك الموافقة إنما كانت لأجل التصريع، فأما إذا كان توافقهما لمعنى آخر غير التصريع فإنه ليس تصريعا وإنما هو كلام مقفى وليس مصرَّعا، وظاهر كلام غيره أنه يكون مصرعا، إذا حصل التطابق على كل حال، وما ذكره ابن السراج أحسن"الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز، يحيى العلوي، مطبعة المقتطف، (د. ط) ، مصر، 1333 هـ/1914 م، ص:33."