شعبية وذلك على الصعيد الاقتصادي في الوقت الذي تظل فيه البيروقراطية الإدارية التابعة لهيمنة السلطة التنفيذية ممسكة بتلابيب العملية الإدارية.
وعلى الرغم من أن قرار رئيس الجمهورية السابق الإشارة اكتفي بتحويل هيئة مياه الشرب والصرف إلى شركة قابضة، إلا أنه في العام التالي مباشرة"2005"صدر قرار وزير الإسكان رقم (14) الذي وضع التصور الكامل لتلك النوعية للشركات من خلال تسييرها في إطار الخصخصة وذلك من خلال المواد التى احتواها هذا القرار والتى نصت المادة الأولى منه على أن"غرض الشركة هو القيام بتنقية وتحلية ونقل وتوزيع وبيع مياه الشرب"، ومن الملاحظ هنا أنه ولأول مرة يرد بالقوانين المصرية كلمة بيع المياه، وهذا معناه الاتجار في المياه سواء بالبيع أو الشراء بغرض الربح وهو مبدأ ظل خلوًا من القانون المصري الناظم للإطار المؤسسي للمياه على مدار الحقب التاريخية المختلفة حتى عام 2005 مع صدور هذا القرار.
كما نص القرار سالف الذكر بأنه وفي سبيل تحقيق الشركة للهدف السابق القيام بتأسيس الشركات التابعة وغيرها من الشركات المساهمة، وذلك بالاشتراك مع شركات قابضة أخرى أو بالاشتراك مع الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو الأفراد، كما يحق للشركة القابضة القيام بجميع التصرفات التي من شأنها أن تساعد في تحقيق كل أو بعض أغراضها.
أيضا يحق للشركة القابضة زيادة رأس مال الشركات التابعة القائمة أو تصفيتها أو دمجها أو تقسيمها، بالإضافة لشراء أسهم الشركات المساهمة المتداولة ببورصة الأوراق المالية.
ولا يقف الأمر عند حدود دمج الشركات التى كانت عامة سابقا في شركات أخرى سواء خاصة أو مملوكة لأفراد .. إلخ بل ينص القرار على ضرورة العمل على إعادة هيكلة الشركات التابعة بكافة الوسائل التى تكفل لها العمل بكفاءة اقتصادية والعمل على توسيع قاعدة الملكية"، ومن ثم ضرورة إشراك القطاع الخاص في إدارة هذا القطاع الحيوي وذلك بهدف زيادة كفاءة عمل تلك الشركات."
وتعميقا لمبدأ الشراكة وجذب الشركات والمساهمين في شراء الأصول الخاصة بشركات توزيع مياه الشرب في مصر فقد حدد القرار رأس مال الشركة بمبلغ 60 مليار جنية مصري أى ما يزيد قليلا عن 10 مليار دولار وفقا لمعدل سعر صرف الجنية في مقابل الدولار الأمريكي