يكتسبها التلميذ، ويجندها لمواجهة وضعيات. بل بمعناه العميق والشامل والذي يتمثل في المبادئ الثلاثة التالية:
(الاندماج العمودي بين المراحل والشعب: بإعادة النظر في هيكلة التعليم(الابتدائي - الإعدادي - الثانوي - العالي) ، مع التشبث برؤية مندمجة لتطوير مختلف أسلاك التعليمية بالعلاقة مع التكوين المهني باعتباره جزءا من المنظومة التعليمية، بموازاة مع تطوير التعليم العتيق والأصيل، وإيجاد جسور التواصل بينه وبين الأنظمة الأخرى في التعليم العام والخصوصي. كما ترغب المقاربة التربوية المندمجة في الحد من الازدواجية الفاصلة بين مناهج القسم العلمي والتقني (الفني) ومناهج القسم الأدبى، بتزويد الطالب بخلفية متينة في اللغة والرياضيات والعلوم الطبيعية والإنسانية والتكوين الثقافي العام بشكل متوازن.
(الاندماج الأفقي أو(التناسق والتكامل المعرفي) : ويبدو ذلك جليا في توزيع السنة الدراسية إلى دورات وفصول ومجزوءات، ومراجعة تنظيم الدراسة في مختلف الشعب والتخصصات، وتنظيم المواد الدراسية ووحدات التخصص، بالنظر في إمكانية إحداث مواد جديدة، ومد الجسور بين المواد المعروفة تقليديا، بتطبيق مبدأ التكامل، ومراعاة خصوصيات المواد الدراسية والتخصصات على حدة. وينبغي أن يتم تحقيق التكامل بين المواد الدراسية والبناء المتدرج لمفاهيمها، وفق آخر ما توصل إليه العلم في ميادين النمو العقلي والنفسي للمتعلم، مثل: توظيف نظرية الذكاءات المتعددة.
ومن ناحية أخرى، يشمل هذا المبدأ الإستراتيجي الاندماج بين النظري والعملي في إطار واحد، ومنه ضرورة عناية التربية بالربط بين الفكر والعمل، وإلغاء الثنائية التي نلاحظها في المدرسة الحالية السائدة في بلداننا؛ حيث يشترط في المدرسة المندمجة الأصيلة تحقيق الحد الأدنى من التكامل بين جميع الأنشطة التربوية