فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 207

تراثية مهمة في تقوية قدرات المتعلم، وصقل ملكاته الذهنية والعقلية. ثم، تأتي مرحلة التقليد والمحاكاة والتدريب والتمرين، وتمثل ما هو جاهز سلفا في الأسلاك الدراسية الأولى بشكل مؤقت. وبعد ذلك، ننتقل إلى مرحلة التركيب، وإعادة الإنتاج والتوليد، والتجريب في الأسلاك الدراسية المتوالية، لننتهي بمرحلة الإبداع والخلق والتجديد والتحديث والانزياح، والاستقلال بتصورات ومشاريع علمية وتقنية وفنية وأدبية جديدة لها مواصفات الملكية القانونية والإبداعية. وتنتهي هذه المراحل كلها بالتطبيق، وإنجاز المشاريع الإبداعية إجرائيا وواقعيا في الميدان، وربط ما هو نظري بالممارسة والتطبيق الفوري.

وبناء على ماسبق، تعتمد البيداغوجيا الإبداعية على المراحل التالية:

(مرحلة الحفظ، وتكون بتقوية الذاكرة الذهنية لتتسع لكل المعارف المقدمة؛

(مرحلة التقليد والمحاكاة والتدريب والمران والتكرار؛

(مرحلة التجريب والتركيب وإعادة البناء؛

(مرحلة الخلق والإبداع والتجديد والتحديث؛

(مرحلة التطبيق والإنجاز والممارسة الميدانية.

هذا، وتستلزم البيداغوجيا الإبداعية، في أثناء وضع المقررات والمناهج والبرامج الدراسية، أن تحترم هذه المراحل كلها مع تحديد خطواتها البيداغوجية والديدكتيكية. ولا بد كذلك من تمثل مبادئ الحياة المدرسية، والأخذ بفلسفة التنشيط المدرسي، وتغيير استعمالات الزمن لتواكب هذه النظرية، وتأهيل الأطر التربوية والإدارية وأطر الإشراف لتكون في مستوى هذه النظرية البيداغوجية الجديدة.

هذا، وننبه المسؤولين عن قطاع التربية والتعليم إلى أن هذه النظرية لا يمكن أن تنجح إلا إذا شيدت مدارس تربوية مركبة، تضم الورشات والمختبرات والمحترفات التطبيقية والأقسام النظرية. أي: لابد أن تكون المدرسة نظرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت