فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 207

يقصد بالنظرية الإبداعية في مجال البيداغوجيا أن يكون المتعلم أو المتمدرس مبدعا قادرا على التأليف والإنتاج ومواجهة الوضعيات الصعبة المعقدة، بما اكتسبه من تعلمات وخبرات معرفية ومنهجية. ولا يفهم من البيداغوجيا الإبداعية تغيير المقررات المدرسية شكلا ومضمونا فقط، واستبدالها من حين لآخر، بل تعني تقديم التعلمات والخبرات بطريقة إبداعية نشطة، توصل المدرس أو المتعلم معا إلى تحقيق الأهداف المرجوة. ويتحقق ذلك باقتراح مجموعة من المحتويات والأنشطة والطرائق الديدكتيكية الملائمة والمناسبة لنمو المعلم وتفتقه معرفيا ووجدانيا وحسيا-حركيا [1] . أي: بمساعدة المتعلم على إظهار قدراته الكفائية والنمائية، وتوظيف ملكاته توظيفا جيدا، وتفتيق مواهبه الواعية واللاواعية، والسماح له بإظهار مشاعره وأهوائه ورغباته وميوله الوجدانية بكل حرية وعفوية وتلقائية، ومساعدته على تحقيق التوازن النفسي والعضوي والجسدي. وهذا كله من أجل تحقيق النجاح المدرسي [2] .

وتتجلى الإبداعية التربوية في الاختراع، والاكتشاف، وتركيب ما هو آلي وتقني، وتطوير ما هو موجود ومستورد من الأشياء، وإخراجها في حلة جديدة، وبطريقة أكثر إتقانا ومهارة وجودة. ولا بد أن يكون ما هو مطور قائما على البساطة والمرونة والفعالية التقنية والإلكترونية وسهولة الاستعمال. ويرى عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت