بلغنا السما مجدا وجودا وسؤددا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
ويروى هذا البيت:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
وأثبتت مصادر الأدب أن النابغة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأنشده هذه القصيدة إلى أن وصل إلى قوله: وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إلى أين يا أبا ليلى فقال النابغة: إلى الجنة يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم نعم إن شاء الله لا يفضض الله فاك. فكان النابغة من أحسن الناس ثغرا، وكان إذا سقطت له سن نبتت أخرى، ومن المعاني السامية في قصيدة النابغة هذه قوله:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
ولم يزل نغم الشعر الإسلامي الملحمي ينساب في آفاق رحبة، وتدوي أصداؤه منذ فجر الدعوة المحمدية إلى اليوم وقد سمعنا ووقفنا على شيء من شعر الملاحم الإسلامية عند شعراء الإسلام من الرعيل الأول أولئك الذين جاهدوا في الله بأرواحهم وأموالهم ومواهبهم الأدبية فكانوا خير مثال يحتذى في الدعوة والتضحية والفدى للذب عن عقيدة الإسلام ورسول الإسلام وقيم الإسلام وأخلاقياته، وأحكامه العادلة ومثله الرشيدة. ولم ينضب هذا النبع الفياض ولم يتوقف هذا المسار الإسلامي من خلال العطاء الأدبي الثر عند شعراء الإسلام من المعاصرين فهذه ملحمة النصر للشاعر والمفكر الإسلامي عمر بهاء الدين الأميري، وهذه ملحمة أمجاد الرياض للشاعر محمد العيد الخطراوي تلك الملحمة التي سجل فيها الشاعر بطولات مؤسس الجزيرة العربية الملك عبدالعزيز رحمه الله، وهذه ملحمة أحسن القصص للشاعر خالد الفرج وملحمة نور الإسلام لمحمد الدبل وغير ذلك كثير مما ذخرت به المكتبة الأدبية الإسلامية المعاصرة فلنقف على شيء من مقطوعات متخيرة من هذه الملاحم الإسلامية التي لم يذل شعرائها يحاذرون ويجاهدون بأقلامهم جنود الباطل موضحين للمجتمع الإسلامي فضائل الإسلام وعدالته وصلاحه لكل زمان ومكان.
يقول الشاعر عمر بهاء الدين الأميري في ملحمته من قصيدة بعنوان (الهجرة درس الدهر) :
يا رسول الله والهجرة خلد من مآثر