فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 210

وقد ورد أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول: ويل للتجار من لا والله وبلى والله، وكان علي رضي الله عنه يقول: تفقه ثم اتجر، فإن التاجر فاجر، إلا من أخذ الحق وأعطاه.

وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول: إياكم ومجالس الأسواق فإنها تلغي وتلهي. وقال الحسن رحمه الله: الأسواق مصلحة للأموال، مفسدة للدين.

وقيل: إياكم وجيران الأغنياء وقرّاء الأسواق وفقهاء الرساتيق.

وقيل: ويلهم ما أغفلهم عما أُعِدَّ لهم.

قال أحد الشعراء:

إذا ما غضب السوقي ... فالحبة ترضيه.

وقال آخر:

ما للتجار وللسخاء وإنما ... نبت لحومهم على القيراط.

وقال ابن الرومي:

ربِّ أطلق يدي في كل شيخ ... ذي رياء بسمته وسكونه.

تاجر فاجر جموح منوع ... يرهق الناس باقتضاء ديونه.

قال بعض الأشراف لصديق له: لا تسلم ابنك في شيء من أنواع الكسب، فإنها تورث لا محالة لؤم الطبع وظلمة القلب وقصور الهمة وعي اللسان وسوء الأدب قال أحدهم:

قد ترى يا ابن أبي إسحاق في وُدُّك عُقْده ... وذا السوقي للإخوان سوقي الموده.

وخير ما نختم به هذه المقتطفات قوله عز اسمه {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15] ، ففي الآية دعوة للسعي في مناكب الأرض سعيًا للرزق وطلب المعاش مع حسن التوكل وصدق النية وإخلاص العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت