الصفحة 79 من 154

وإن كان ذنب المسلم اليوم جهله ... فماذا على الإسلام من جهل مسلم

يصور الشاعر محمود غنيم حال الامة الإسلامية ويدعوهم إلى التلاحم في قصيدة بعنوان"وقفة على طلل"عام 1355 هـ ــ 1935 م: ــ

مالي وللنجم يرعاني وأرعاه؟ ... أمسى كلانا يعاف الغمض جفناه

لي فيك ـ ياليل آهات أرددها ... أواه لو أجدت المحزون أواه

لا تحسبني محبا يشتكي وصبا ... أهون بما في سبيل الحب ألقاه!

إني تذكرت والذكرى مؤرقة ... مجدًا تليدًا بأيدينا أضعناه

أنى أتجهت إلى الإسلام في بلد ... تجده كالطير مقصوصًا جناحاه

ويح العروبة! كان الكون مسرحها ... فأصبحت تتوارى في زواياه

كم صرّفتنا يد كنا نصرفها ... وبات يملكنا شعب ملكناه

كم بالعراق، وكم بالهند ذو شجن ... شكا، فرددت الأهرام شكواه!!

بني العمومة، إن القرح مسكمو ... ومسَنا، نحن في الآلام أشباه

يا أهل"يثرب"أدمت مقلتي يد ... بدرية تسأل المصري جدواه

الدين والضاد من مغناكم انبعثا ... فطبقا الشرق: أقصاه وأدناه

لسنا نمد لكم أيماننا صلة ... لكنما هو دين ما قضيناه [1]

أشهر شعراء مدرسة الإحياء:

أحمد شوقي: (1868 ــ 1932) [2]

شاعر الأمة العربية والإسلامية ولقب بأمير الشعراء، جمع شعره ومسرحياته في عشر مجلدات.

شعره سجل لحياة الأمة الإسلامية بل لحياة الأمم في الشرق، فهو استمد من التاريخ وحكى قيام كثير من الدول التي حكمت العالم أو تشاطرت حكمه ومثل صراعات الحضارات القديمة والحديثة، وشعره سجل للحراك السياسي المعاصر فقد عاصر الخلافة العثمانية، ودعا إلى مؤازرتها ثم تألم لسقوطها، وكذلك هجا كمال أتترك الذي أسقطها

(1) الأعمال الكاملة:79

(2) أنظر الموسوعة الشوقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت