1924 م حاملًا شهادة تؤهلة لمزاولة مهنة هندسة المباني. واشتغل مهندسًا في الحكومة لسنوات طويلة إلى أن يسَّر له اتصاله ببعض الساسة العمل في مجلس النواب.
وقدعاش حياة سهلة لينة ينعم فيها بلذات الحياة كما تشتهي نفسه الحساسه الشاعرة، وأتيح له بعد صدور ديوانه الأول"الملاح التائه"عام 1934 فرصة قضاء الصيف في السياحة في أوربا يستمتع بمباهج الرحلة في البحر ويصقل ذوقه الفني بما تقع عليه عيناه من مناظر جميلة.
وقداحتل محمود علي طه مكانة مرموقة بين شعراء الأربعينات في مصر منذ صدر ديوانه الأول"الملاح التائه)، وفي هذا الديوان نلمح أثر الشعراء الرومانسيين الفرنسيين واضحًا لا سيما شاعرهم لامارتين. وإلى جانب تلك القصائد التي تعبر عن فلسفة رومانسية."
وتتابعت دواوين علي محمود طه بعد ذلك فصدر له: ليالي الملاح التائه (1940) - أرواح وأشباح (1942) - شرق وغرب (1942) - زهر وخمر (1943) أغنية الرياح الأربع (1943) - الشوق العائد (1945) - وغيرها.
وقد كان التغني بالجمال أوضح في شعره من تصوير العواطف، وكان الذوق فيه أغلب من الثقافة، وكان انسجام الأنغام الموسيقية أظهر من اهتمامه بالتعبير، توفي عام 1949 م.
عمر أبو ريشة: (1910 - 1990 م) : عمر بن شافع أبو ريشة ولد عمر في منبج عام 1910 م، أدخله أبوه الجامعة الأمريكية في بيروت ثم سافر إلى انكلترا عام 1930 م ليدرس في جامعتها عن الكيمياء الصناعية وهناك زاد تعلقه بالدين الإسلامي وأراد أن يعمل للدعاية له في لندن، وراح يتردد على جامع لندن يصاحب من يصاحب ويكتب المقالات الكثيرة في هذا الميدان، ثم انقلب عمر إلى باريس وعاد إلى حلب عام 1932 ولم يعد بعدها إلى انكلترا، اشترك في الحركة الوطنية في سوريا أيام الاحتلال وسجن عدة مرات وفر من الأضطهاد الفرنسي، كما ثار على الأوضاع في سوريا بعد حصولها على الاستقلال وقد آمن بوحدة الوطن العربي وانفعل بأحداث الأمة الإسلامية.
عمل سفيرًا لبلاده سوريا في عدة دول (الأرجنتين والبرازيل وتشيلي والسعودية) وتوفي عام 1990 م في السعودية، وقد جمعت قصائده في مجموعة كاملة تحمل اسمه.
أبو القاسم الشابي: (1909 - 1932 م)
ولد عام 1909 - وتوفي عام 1932 م. ولد بالشابية بجنوب تونس، تنقل مع والده في عدد من المحافظات التونسية، وقد تخرج قبل موت والده، وأصيب الشابي بمرض القلب وكان يشعر بالأنين والحزن لذلك، وقد نال شهرة كبيرة، لالتقائه بمدرسة أبولو في الاتجاه