تطور الشعر العربي المعاصر من خلال مجلة"أبولو."وقد عاش أبو شادي حياته يكافح من أجل حياة كريمة، وقد باع كل ما يملك ما عدا إنسانيته وكرامته وقلمه، حتى مات في واشنطن في الثاني عشر من نيسان 1955.
إبراهيم ناجي: (1898 - 1953 م)
ولد الشاعر إبراهيم ناجي في عام 1898 م، وكان والده مثقفًا مما أثر كثيرًا في تنمية موهبته وصقل ثقافته، وقد تخرج الشاعر من مدرسة الطب في عام 1922، وعُين حين تخرجه طبيبًا في وزارة المواصلات.
وقد نهل من الثقافة العربية فدرس العروض والقوافي وقرأ دواوين المتنبي وابن الرومي وأبي نواس وغيرهم من فحول الشعر العربي، كمل نهل من الثقافة الغربية فقرأ قصائد شيلي وبيرون وآخرين من رومانسيي الشعر الغربي.
بدأ حياته الشعرية حوالي عام 1926 عندما بدأ يترجم بعض أشعار الفريد دي موسييه وتوماس مور شعرًا وينشرها في السياسة الأسبوعية، وانضم إلى جماعة أبولو عام 1932 م التي أفرزت نخبة من الشعراء المصريين والعرب استطاعوا تحرير القصيدة العربية الحديثة من الأغلال الكلاسكية والخيالات والإيقاعات المتوارثة.
وقد تأثر ناجي في شعره بالاتجاه الرومانسي كما اشتهر بشعره الوجداني، وكان وكيلًا لمدرسة أبولو الشعرية ورئيسًا لرابطة الأدباء في مصر في اللأربعينيات من القرن العشرين.
وقد قام ناجي بترجمة بعض الأشعار عن الفرنسية لبودلير تحت عنوان (أزهار الشر) وترجم عن الانجليزية رواية (الجريمة والعقاب) لديستوفسكي، وعن الإيطالية رواية (الموت في إجازة) ، كما نشر دراسة عن شكسبير، وقام بإصدار مجلة (حكيم البيت) ، وألف بعض الكتب الأدبية مثل مدينة الأحلام وعالم الأسرة وغيرهما.
ومن دواوينه الشعرية:
وراء الغمام (1934) ، ليالي القاهرة (1944) ، في معبد الليل (1948) ، الطائر الجريح (1953) وغيرها. كما أصدرت أعماله الشعرية الكاملة في عام 1966 بعد وفاته عن المجلس الأعلى للثقافة.
علي محمود طه: (1901 - 1949 م)
ولد علي محمود طه سنة 1901 بمدينة المنصورة في مصر لأسرة من الطبقة الوسطى وقضى فيها صباه، حصل على الشهادة الابتدائية وتخرج من مدرسة الفنون التطبيقية سنة