الصفحة 113 من 154

وقول الأخر يصف شمعة بالأمنية: ـ

5 -التعاطف مع الأشياء: إلى أن يصل إلى حد الامتزاج فيها والحلول بها، والتفاعل معها، فالشاعر لا يقف عند منح الإنسانية لما ليس بإنسان، ولا بإقامة مشاركة وجدانية بينه وبين الأشياء، بل يتجاوز ذلك إلى جعل الشي يعبر عما يريد هو أن يعبر عنه، وأن يحس بنفس إحساسه. يقول الهمشري في"النارنجة الذابلة"مسقطًا ذاته عليها فهي تتحدث عنه: -

وهنا تحركت الشجيرة في أسى ... وبكى الربيع خيالها المهجور

وتذكرت عهد الصبا فتأوهت ... وكأنها بيد الأسى طنبور

وتذكرت أياما يرشف نورها ... ريق الضحى ويزورها الزر زور

6 -التعبير بالصورة: وهو تعبير غير مباشر عن الأفكار والعواطف والأحاسيس، ويكون من خلال الصورة الشعرية التي تكون حينًا جزئية، وحينًا تكون كلية، وهي تشف عن العاطفة وتجسد الشوق، كقول أبي شادي:

هيفاء ينبض بالملاحة جسمها ... فترى الحياة من الثياب تطل

كقول ناجي:

كم تقلبت على خنجره ... لا الهوى مال ولا الجفن غفا

وقد تكون الصورة كليه تمثل مشهدًا حيًا خارجيًا أو جوا نفسيًا داخليًا، وهذا المشهد أو الجو يتألف من مجموعة صور جزئية تكون عملًا متكاملًا، وصور الشعراء هنا تمتزج فيها الحقيقة بالخيال غالبًا يقول أحدهم يصف القرية بالليل:

وقد نسجت أيدي الشتاء سياجها ... عليها وأسوار الظلام تحاصر

لقد رنقت عين النهار وأسدلت ... ضفائرها فوق المروج الدياجر

وقد خرج الخفاش يهمس في الدجى ... ودبت على الشط الهوام النوافر

وطارت من الجمبيز تصرخ بومة ... على صوت هر في الدجى يتشاجر

وفي فترات ينبح الكلب عابسًا ... يجاوبه ذئب من الحقل خادر

7 -الاستخدام الرامز: وهذا باب واسع حيث يكون في الكلمة وفي مجمل القصيدة وفي الصورة، وقد استخدموه بكلمات هي التي ترمز عما وراءها مثل: اللهب المقدس - وادي الجن - وادي النسيان حجب الغيب ... ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت