12 -التعبير الرمزي بالألفاظ، والصور.
13 -الإكثار من الألفاظ المرتبطة بالطبيعة.
14 -الإكثار من الألفاظ المتصلة بالروحانية كالألفاظ المقدسة والرهبانية والزهد.
15 -الميل إلى الألفاظ الرشيقة ذات الخفة على اللسان وحسن الوقع على الآذان وذات الإمكانيات الدلالية.
16 -الموسيقية الصافية الهامسة البعيدة عن الجفاف والوعورة.
17 -استخدام الألفاظ اليونانية القديمة التاريخية وكذلك الفرعونية.
وهذا تفصيل هذه الخصائص:
1 -تراسل الحواس: ويقصد به التوسع في نقل الألفاظ من مجالاتها القريبة المستعملة إلى مجالات بعيدة مبتكرة، وأصل نقل الكلمة للدلالة أخرى موجود في العربية من قبل ويتفاوت الأدباء فيه، ولكن في هذه المرحلة لتكاثف الاتصال بين الشرق والغرب بلغت إلى درجة أكبر، لوعي الشعراء ونقلهم التراث الأوروبي الرومانسي، فانتقالهم بالألفاظ من مجالات استعمالها ليس عن طريق المجازات القديمة بعلاقاتها المعروفة، ولكن بطرق أخرى مثل الإضافة والوصف ومن تراسل الحواس استخدام المحسوس للمسموع، كقول الهمشري:
خنقت جفوني ذكريات حلوة ... من عطرك القمري والنغم الوضي
فانساب منك على كليل مشاعري ... ينبوع لحن بالخيال مفضض
فالعطر مشموم لكن الشاعر جعله قمريًا أي أبيض مضئ، والنغم مسموع لكنه جعله بصري مضئ وقد أثارت هذه الخاصية كثيرًا من المحافظين، حتى اتهموا أصحاب هذه المدرسة بالمخالفة الصريحة للعرف واللغة، ورموهم بالجنون والهذيان. ولكن الذي يشفع لمستخدمي هذا المجاز بهذه الطريقة أنهم أوجدوا القرينة المباشرة التي تدل على ما أرادوا، ومحاولة تحويلهم الصورة الذهنية إلى الصورة المحسوسة لتشع بدلالة متنوعة.
2 -التجسيم: ويقصد به تحويل الأمور المعنوية من مجالها التجريدي إلى مجال آخر محسوس وبث الحياة فيها أحيانًا، وجعلها كائنًا في نبض وحياة، كقول إبراهيم ناجي: ...
ذوت الصبابة وانطوت ... وفرغت من آلامها