وفى سوى ذَا الثاني عين الأول ... إلى ثَلَاثَة فذو الأصل جلي
قلت وفى مغنى اللبيب حكما ... بِأَن هَذَا كُله مَا سلما
إذ قَوْله فَوق الْعَذَاب أبْطلهُ ... وَالصُّلْح خير قد أبان خلله
وَذَا لَأن الصُّلْح عَم الأولا ... والشيء فَوق نَفسه لن يعقلا
وَقَوله عليهمُ كتابا ... يردهُ فاستمع الخطابا
وَقَوله وَالنَّفس بِالنَّفسِ وَمَا ... شاكلها يُخَالف اللذ رسما
وَقَوله أَيْضا وفي الأرض إله ... لَأن ربى وَاحِد بِلَا اشْتِبَاه
إلا إذا قيل بِأَن ذَلِك ... إن لم تكن قرينَة هُنَالك
فإن تكن ثمَّ فَلَا يعول ... إلا عليها فَالْمُرَاد يسهل" [1] ."
13 _ قال المحبي عن علي نُور الدِّين الأُجْهُوريّ:"وَله في تَقْدِيم بعض الْفَاكِهَة على الطَّعَام وتأخيرها عَنهُ ومعية بَعْضهَا:"
قدم على الطَّعَام توتا خوخا ... ومشمشا والتين والبطيخا
وَبعده الأجاص كمثرى عِنَب ... كَذَاك تفاح وَمثله الرطب
وَمَعهُ الْخِيَار والجميز ... قثا ورمان كَذَاك الْجَوْز [2] .
وقال العَجْلُونِي (ت 1162 هـ) عن حديث (تفكهوا قبل الطعام) :"هذا مشهور على الألسنة، ولم أقف على أنه حديث أو أثر أو من كلام الناس، لكن ذكره شيخ مشايخنا الشَّيْخ علي الأُجْهُوريّ المالكي ناظمًا له على تفصيل فيه، فقال: فذكره" [3] .
(1) "خلاصة الأثر" (3/ 159) ؛ للمُحِبِّي. وانظر مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ص: 861) حيث قال: (( قَوْلهم إِن النكرَة إِذا اعيدت نكرَة كَانَت غير الأولى وَإِذا أُعِيدَت معرفَة أَو أُعِيدَت الْمعرفَة معرفَة أَو نكرَة كَانَ الثَّانِي عين الأول
وحملوا على ذَلِك مَا رُوِيَ لن يغلب عسر يسرين قَالَ الزّجاج ذكر الْعسر مَعَ الْألف وَاللَّام ثمَّ ثنى ذكره فَصَارَ الْمَعْنى إِن مَعَ الْعسر يسرين اه وَيشْهد للصورتين الْأَوليين أَنَّك تَقول اشْتريت فرسا ثمَّ بعث فرسا فَيكون الثَّانِي غير الأول وَلَو قلت ثمَّ بِعْت الْفرس لَكَانَ الثَّانِي عين الأول ))
(2) "خلاصة الأثر" (3/ 160) ؛ للمُحِبِّي.
(3) "كشف الخفاء" (1/ 358) ؛ غير أنه استبدل التفاح بالرمان في البيت الثاني، واللوز بالجوز في البيت الثالث.
وقد شرح هذه المنظومة أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن علي، الورزازي التطواني (ويعرف في بلده بالورزيزي) (ت 1214 هـ) ، تحت عنوان:"شرح منظومة الأُجْهُوريّ في النسب الواقعة بين الحمد والشكر"، منها نسخة مخطوطة في: الخزانة الملكية (الْحَسَنِيّة) ، المغرب _ الرباط _ رقم الحفظ: (مجموع(2) 10199).