وهناك في عدد من قصائد الشعراء المعاصرين صور أدبية كلها إبداع في جميع وحدات الصورة الأدبية فلنقف على شيء من هذه الصور:
الصورة الأولى يرسم ظلالها بيد صناع الشعر: محمد السليمان الشبل عبر قصائد ديوانه (نداء السحر) صوت إسلامي تعلو نغماته وتسبح في الأفق الرحب، وتتجلى معاني هذه الصورة حين يسكبها الشاعر في عنوان (صلوات) وهنا يتجاوز الشاعر معنى التقريرية حين يجلي مفهوم العبادة والشعائر الإسلامية في رحاب البيت العتيق بل حين يجلي مفهوم الحج وشعائره في ذهن شاعرنا الشبل وفي عقيدته وإيمانه وخلقه صورة حية نابضة بالعطاء الإيماني لرأب الصدع، ولم الشتات وتوحيد الأمة الإسلامية، وليست صورة لعوار الباطل ومزالق النفس وأطماعها: نعم:
رباه في ظل المشاعر حول مسجدك العتيق
ج
وطن تدفق من ذراه النور خلاب البريق
ونما على بطحائه الإيمان مخضرًا وريق
جاءت خطى رمضان تهتف بالورى لو يستفيق
وتذكر الإنسان وهو يغط في نوم عميق
رباه ماذا في القلوب تمرغت فوق الخطيئة
وتسابقت رسل الظلام تجرها بخطى جريئة
حيث القوى الرعناء ما برحت وسائلها الدنيئة