الصفحة 31 من 102

هذا القول مردود وإن طفح في الواقعية لكنها واقعية حميدة إلا أن واقعية هذا البيت مما لا يحمدها مسلم عاقل.

فإن الاستقامة على الدين أساسها المسجد ورسالته؛ لأن المساجد بيوت يشهد لمرتاديها ومعتاديها بالإيمان ويكفي المسلم شرفًا وفضلًا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم"وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"فبناء الإسلام واستقامة أركانه أساسه المسجد مكان الصلاة التي هي عمود الإسلام.

ألم يقل محمود غيم كقول إقبال:

وجلجلة الأذان بكل أرض ... ولكن أين صوت من بلال؟

منائركم علت في كل حي ... ومسجدكم من العُبَّاد خالي

ج

أو قول الشاعر محمد الدبل:

يغور النجم والآيات تترى ... بمحراب يؤرقه البكاء

إذا ما الشوق لج به دعاه ... إلى حب السجود الإنتماء

مضى الزمن القديم بعهد ليلى ... وأبعد لا يقربه لقاء

دموع الوجد هيجها حنين ... إلى بيت بناه الأنبياء

به الركعات يعمرها تقي ... نماه إلى عقيدته الولاء

إذا ما الذكر رتله بليل ... زهت بخليفة الأرض السماء

ج

وقوله من مقطوعة أخرى:

نميت لكعبة أذكت بقلبي ... تباريح العبادة والولاء

نهاري في الثغور وجرح كفي ... يضمده أنين الأبرياء

ولست متيمًا إلا بسيف ... فذات الخدر يمقتها إبائي

ذريني أخل بالركعات إني ... دنفت وهن لي أزكى دواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت