ب) التعاون:
وحث الإسلام على التعاون وأمر به، ورغب في مساعدة الأخ لأخيه، وتقديم العون له حتى يقوى بناء الأمة ويشتد ساعدها. قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى) .
ج) الهبة:
والتبرع كالهبة، والهبة - وكذلك الهدية - مما رغب فيه الشارع وندب إليه، وهي من مكارم الأخلاق وأمارة الجود والسخاء وصفة من صفات الكمال، وصف الله بها نفسه بقوله عز وجل: (أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب) .
رابعا: إذا كان قتل النفس بغير حق من أشد الجرائم، فإن إحياء النفوس يعتبر من أعظم القربات، يشهد لذلك قوله تعالى: في قصة ابني آدم وقد قتل أحدهما أخاه بغير حق: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) . أي من كان سببا لحياة نفس واحدة بإنقاذها من موت كانت مشرفة عليه فكأنما أحيا الناس جميعا، فالإحياء هنا عبارة عن الإنقاذ من هلكة، فهو مجازي، إذ المعنى الحقيقي مختص بالله عز وجل، والمراد هنا التشبيه، والآية تعلمنا ما يجب من وحدة البشر، وحرص كل واحد منهم على حياة الجميع.
وقد صدرت العديد من الفتاوى من جهات رسمية ومن أفراد متخصصين تجيز في مجموعها نقل الأعضاء من أجسام الأحياء أو من الجثث إلى المرضى، ومنها الفتوى الصادرة عن هيئة كبار العلماء بالقرار رقم 99 بتاريخ 6/ 11/1402 هـ (انظر الملحق رقم 1) .