مقدمات المحظورات محرمة شرعا، لان الخلوة بالأجنبية مقدمة للزنا وهي من نوع مختلف عن قليل الخمر، ولكنها من جنس المقدمة للمحظور، وقليل الخمر مقدمة للشرب، وهو يختلف عن الخلوة بالأجنبية، ولكنه من جنس مقدمات المحظور، وكذلك تحريم الخلوة بالأجنبية نوع من الحكم مختلف عن تحريم قليل الخمر، ولكنهما جميعا من جنس واحد هو جنس التحريم.
فالمجتهد يستنبط من هذه النصوص قاعدة عامة هي ان مقدمات المحظور محظورة، ثم يجعل هذه القاعدة اصلا من اصول الشريعة يقيس عليها ما يجد من الوقائع، فاذا عرضت عليه مسألة الافلام والمواقع الخليعة مثلا، أو مسألة الدردشة الخاصة الخليعة في الانترنت، فانه يحكم بتحريمها قياسا على هذه القاعدة، والقياس هنا يكون بمعنى الرد الى القاعدة العامة.
والذي قام به المجتهد في هذا النوع من الاعتبار هو انه قام باستنباط قاعدة عامة من عدة نصوص جزئية، وجعل من هذه القاعدة اصل يقاس عليه ما لا ينحصر من الوقائع.
خاتمة في المناسب الملائم:
المناسب الملائم هو نوع من الاعتبار الشرعي للمصالح او الاوصاف الضابطة لها، يقصد به بوجه عام بناء أصول معينة و قواعد كلية يقيس عليها المجتهد ما يجد من الوقائع، اما على سبيل القياس على احكام منصوصة تم استنباط العلل لها، او على سبيل الرد الى القواعد الكلية التي تم استنباطها وتأصيلها من عدة فروع واحكام جزئية، فالمقصود من هذا النوع من الاعتبار هو توسيع دائرة الشريعة بالأصول المعينة او الكلية التي يمكن ان نرد اليها ما لا ينحصر من الوقائع، بما يظهر مرونة الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان.
ملائم المرسل: