فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 62

الوجه الثاني: أن يتسمى بالاسم غير محلى بـ: (ال) ، وليس المقصود به معنى الصفة، فهذا لا بأس به، مثل:"حكيم"، ومن أسماء بعض الصحابة"حكيم بن حزام"، الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تَبِعْ ما ليس عندك ) )، وهذا دليل على أنه إذا لم يقصد بالاسم معنى الصفة، فإنه لا بأس به.

لكن في مثل"جبار"لا ينبغي أن يتسمى به، وإن كان لم يلاحظ الصفة؛ وذلك لأنه قد يؤثر في نفس المسمى؛ فيكون معه جبروت وعلو واستكبار على الخلق، فمثل هذه الأشياء التي قد تؤثر على صاحبها، ينبغي للإنسان أن يتجنبها"؛ اهـ."

يقولون هذه الكلمة لمحدثهم إذا أطال، أو إذا تعجلوا هم نهاية الكلام، ويقصدون: أوجِزْ، أو اختصر.

وهذه الكلمة لا تجوز؛ لأن الآخر هو الله؛ قال تعالى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} [الحديد: 3] ؛ فـ: (الأول والآخر) من أسماء الله الحسنى، وكلاهما معرَّف بـ: (الألف واللام) ككل الأسماء الحسنى غير المضافة؛ كـ: (مالك الملك) على اعتباره اسمًا، واللام فيها جميعًا لام العهد؛ فهو سبحانه واحد معروف بهذه الأسماء، لا تصرف إلى غيره عند الإطلاق بما دلت عليه من صفات، فإذا قلنا: (الأول) ، (الآخر) ، (القاهر) هكذا مطلقًا، دل على أننا أردنا اسمًا من الأسماء الحسنى، أما إذا أردنا غير ذلك، فإنا نحتاج إلى تقدير محذوف، نحو قولنا:"فيه احتمالان: الأول ..."ففيه محذوف تقديره: (الاحتمال الأول) ، ولكنا حذفناه؛ لقرب ذكره في قولنا:"احتمالان"، فإذا نظرنا في قولهم:"هات م الآخر"لا يمكن أن نجد فيه وجهًا لتقدير محذوف، فكان لفظ (الآخر) في هذه العبارة دالًّا على اسم من الأسماء الحسني لا غير.

وعلى افتراض حسن النية أنهم لم يقصدوا هذا اللفظ - وهو الراجح - لكن لا يستبعد أن أول من قالها كان يقصد إقحام الأسماء الحسني في كلام لا معنى له، حتى يخرجها عما تستحقه من التعظيم والتوقير، ثم يزج بها في مجال العبث والاستهزاء، ثم تبعه الناس على هذا اللفظ دون علم ولا دراية"؛ اهـ. بتصرف واختصار (مختصر النبراس للشيخ فكري الجزار: ص 75 - 76) ."

وهي كلمة تقال عندما يقع إنسان في مشكلة ثم يأتيه آخر فيقول له:"يحلها ألف حلال"، وهذا خطأ.

والصحيح: أن الذي يحل الأمور واحد، وهو الله عز وجل، وليس ألف حلال، فضلًا عن أن الحلَّال ليس من أسماء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت