وهذا - أي شعورها بالعقدة النفسية الجنسية - هو ما يفسّر اهتمامها الزائد بالرجال بعد استشهاد نبينا العظيم صلى الله عليه وسلم فكانت تفعل المستحيل لجذب أنظارهم حتى ولو بإغرائهم بالجواري!
ثم يقيم هذا المحلل النفسى الخائب - بعد أن قذف عرض رسوله صلى الله عليه وسلم - يقيم من نفسه الرجل المحب الزائد عن شرف محمد صلى الله عليه وسلم فلا يلبث أن يغسل مثل هذه الأدران عن سيرته صلى الله عليه وسلم فينبهنا لأمرين: اولاهما: أن نسبة الفاحشة إليها في زمن بقائها زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ممنوع وليس إليه دليل، وإنما الكلام في وقوع ذلك بعد استشهاده ورحيله وصيرورتها بلا ولي، وحينئذ لا يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم مسؤولًا عن أعمالها وتصرّفاتها الشائنة.
بعد هذا التصور الدرامي للأحداث المفتعلة في ذهن كاتبها السقيم، تأتي النهاية المفتعلة باكتشافه السعيد والذي سيعجب المشاهد بإن خيانة عائشة ـ التي يلتصق باسمها دائمًا اللعنة، لعن الله كل من لعنها ـ لا يخدش بمقام خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم سيما بعد مقتله. غير أن المؤلف الكبير لم يخبرنا في سقطة درامية منه، ما مصلحة حفصة في أن تشارك هيَّ وأبوها في مثل هذه الجريمة النكراء!
المؤسف والذى يندى له جبين كل مسلم غيور خجلا على رسوله الكريم وعرض أزواجه أمهاتنا أمهات المؤمنين رضيَّ الله عنهنِّ جميعًا أن يجد في كتابات المحدثين والأقدمين من علماء الشيعة مثل هذا اللغو الآثم، والترهات الفاحشة النكراء، وهم يصفُّون الألقاب الثقيلة والصقيلة قبل أسمائهم كالعلامة والمجاهد والدكتور ثم يُتبعوُن اسم"العائشة"بأوصاف ونعوت فاضحةً