وبعدُ، فهذه قصَّة الإسراء والمعراج ذكرتُها كما استقَيْتُها من أصحِّ الأخبار وأوثَقِها وأجدَرِها بالقبول، وأمَلي ورجائي أنْ يتَّخِذَ منها الوعَّاظ والمرشِدون، والأئمَّة والخطباء، والمحاضرون والكاتبون - مادَّة خصبةً في وعْظ الناس وإرشادهم، وفي خُطَبِهم ومحاضراتهم، وأنْ يكفُّوا عن ذِكر القصص الذي لا سنَد له يصحُّ عند التحقيق، وإنَّ لنا في الثابت الصحيح ما يُغنِي عن التزيُّد والاختلاق.
هذا، وقد بذَلتُ في هذه (الرسالة) غايةَ جهدي حتى تأتي محرَّرة من كلِّ زيفٍ أو تزيُّد، وحرصت - ما استطعتُ - أنْ تكون بأسلوبٍ سهل مبسط مُستَساغ يجدُ فيه العالم المتخصِّص ما يُشبِع نهمه ويُرضِي غريزته، ويجدُ فيها الباحثُ ما يُسعِفه في البحث، ويجدُ فيها القارئ المتوسِّط ما يبصره بلونٍ من ألوان الثقافة الإسلاميَّة الصحيحة.
فإنْ كنتُ وافقت الصواب فبتوفيقٍ من الله وفضْل، والحقَّ أردتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكَّلت وإليه أُنِيب.
وصلَّى الله وسلَّم على سيدنا محمَّد نبيِّ الهدى والبرِّ والرحمة وعلى آله وصَحابته ومَن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
وكتبه
أبو رضا محمد محمد أبو شهبة