فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 64

سيد الخلق بشر[1]

رجل مضطرب العقيدة قلق الإيمان من أبناء السودان العظيم أراد أن يهتدي من حيرته وتنقشع عنه ضلالته فاستفتى من ظنه عالمًا يهدي إلى الحق هل خلق الرسول ? مما خلق منه البشر؟ فأجابه العالم الخطير والحبر الغيِّر الجليل بهذه الفتوى وملخصها:

1 -إن العلماء في هذا الزمان أجمعوا على أن النور المحمدي خلق قبل العالم كله وأنه لولا محمد ما خلق الله الدنيا.

2 -وأنه قد ورد له فيما سماه مسند عبد الرزاق حديث جابر أن الرسول ? قال له: «إن الله خلق قبل الأشياء نور نبيك يا جابر. وأنه لم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولاجني ولا إنسي» .

3 -ويقول المتعالم أيضًا: إنه قد ورد في حديث سيدنا عمر: أن الرسول قال له: «إن أول شيء خلق هو نوره» .

4 -ويقول: إنه ورد في صحيح الحاكم أن آدم عليه السلام رأى اسم محمد ? مكتوبًا على العرش وأنه الله عز وجل قال لآدم: لولا محمد ما خلقتك.

5 -وفي حديث سليمان بن عساكر أن الله قال لمحمد: إنه اتخذ إبراهيم خليلًا، وأنه اتخذ محمدًا حبيبًا، وأنه خلق الدنيا ليعرفهم كرامة محمد ومنزلته. وأنه لولا محمد ما خلق الدنيا.

هذا ملخص دقيق للفتوى. وقد اطلع عليها أخونا الكريم السيد إسماعيل طاهر أحد أعيان الأبيض بالسودان. فأرسلها في خطاب كريم إلى الأخ الكبير الأستاذ صادق عرنوس.

ولست أدري لماذا أراد الأستاذ الكبير صادق أن يعطي القوس غير باريها؟ فإنه تفضل مشكورًا وحولها إليّ وأنا لست باري القوس، غير أنني أستعين بالله فأقول: قال الله تعالى: وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمْ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ * إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ

(1) مجلة الهدي النبوي عام 1368 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت