فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1369

أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ:

صُغْ مِنْ مَصُوغ مِنْهُ للتَّعَجُّبِ ... أَفْعَلَ للتَّفْضِيلِ وَأْبَ اللَّذْ أبِي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَفْعَلُ التَّفْضِيل:

هو اسم لدخول علامات الأسماء عليه. وهو ممتنع من الصرف للزوم الوصفية ووزن الفعل، ولا ينصرف عن صيغة أفعل إلا أن الهمزة حذفت في الأكثر من خير وشر لكثرة الاستعمال. وقد يعامل معاملتهما في ذلك أحب كقوله:

791-وَحَبُّ شَيْءٍ إلى الإنْسانِ ما مُنِعَا

وقد يستعمل خير وشر على الأصل كقراءة بعضهم: {مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ} [القمر: 26] ، ونحو:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قيل أولى منه التعبير باسم التفضيل ليشمل خيرًا وشرا؛ لأنهما ليسا على زنة أفعل وأولى منهما التعبير باسم الزيادة ليشمل نحو: أجهل وأبخل مما يدل على زيادة النقص لا على الفضل. ويدفع الأول بأن قوله أفعل أي: لفظًا أو تقديرًا وخير وشر من الثاني ويدفع الثاني بأن المراد بالفضل الزيادة مطلقًا في كمال أو نقص. قوله:"للزوم الوصفية ووزن الفعل"اعترضه البعض بأنه كان أولى حذف لزوم؛ لأن المقتضي لمنع الصرف الوصفية ووزن الفعل ولا دخل للزوم في اقتضاء منع الصرف، ولك دفعه بأن إضافة لزوم إلى الوصفية من إضافة الصفة إلى الموصوف أي: للوصفية اللازمة أي: الأصلية؛ لأن الوصفية العارضة لا تمنع الصرف كما يأتي في قول المصنف:

وألغين عارض الوصفيه

إلخ فاعرفه. قوله:"ولا ينصرف"أي: لفظًا وتقديرًا وقوله: إلا أن الهمزة إلخ أي: فخير وشر انصرفا عن صيغة أفعل لفظًا لا تقديرًا. فقول البعض أي: لفظًا أو تقديرًا فيه ما فيه.

قوله:"حذفت في الأكثر من خير وشر"أي: في التفضيل, أما في التعجب فالغالب ما أخيره وما أشره وندر ما خيره وما شره. دماميني. قوله:"لكثرة الاستعمال"أي: فهما شاذان قياسًا لا استعمالًا وفيهما شذوذ من جهة أخرى وهي كونهما لا فعل لهما. قوله:"في ذلك"أي: في حذف الهمزة لا في كثرة الاستعمال كما يؤخذ من تعبيره بقد. قوله:"من الكذاب الأشرّ"بفتح

791-صدره:

وزادني كَلَفًا بالحُبِّ ما مَنَعَت

والبيت من البسيط، وهو للأحوص في ديوانه ص153؛ والأغاني 4/ 301؛ وتذكرة النحاة ص48، 604؛ والحماسة الشجرية 1/ 521؛ وشرح عمدة الحافظ ص770؛ والعقد الفريد 3/ 306؛ وهو لمجنون ليلى في ديوانه ص158؛ وبلا نسبة في الدرر 6/ 266؛ وعيون الأخبار 2/ 5؛ ولسان العرب 1/ 292"حبب"؛ ونوادر أبي زيد ص27؛ وهمع الهوامع 2/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت