من بعد نفي أو مضاهيه كلا ... يبغ امرؤ على امرئ مستشهدين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:
490-وبالجسم مني بينًا لو علمته ... شحوب وإن تستشهدي العين تشهد
"أو يخصص"إما يوصف كقراءة بعضهم {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ} [البقرة: 89] وقوله:
491-نجيت يا رب نوحًا واستجبت له ... في فلك ماخر في اليم مشحونا
وإما بإضافة، نحو: {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} [فصلت: 10] ، وإما بمعمول. نحو عجبت في ضرب أخوك شديدًا"أو يبن"أي يظهر الحال"من بعد نفي أو مضاهيه"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مسوغا لمجيء الحال منها، وإنما يناسب ما في المغني والرضي من أن التقديم لدفع لبس الحال بالصفة إذا كان صاحبها منصوبا وطرد الباب في غير هذه الحالة. قال المصرح: وعلى هذا فالمسوّغ في المثال تقديم الخبر وفي البيت يعني لمية إلخ الوصف. ا. هـ. وقوله الوصف أي وتقديم الخبر وكالمثال البيت الثاني مع أنه يرد على هذا التعليل الموافق لما في المغني والرضي أنه يقتضي امتناع ما فيه لبس الحال بالوصف مع أنهم صرحوا بجواز الحال من النكرة المخصصة المقدمة ومنها رأيت غلام رجل قائما مع حصول اللبس فيه فتدبر. قوله:"لمية موحشا طلل"فيه أن صاحب الحال المبتدأ وهو مذهب سيبويه دون الجمهور فالأولى أن يجعل صاحب الحال الضمير في الخبر وحينئذٍ لا شاهد فيه، وكذا يقال في البيت بعده، وتمامه:
يلوح كأنه خلل
بالكسر جمع خلة بالكسر بطانة يغشى بها أجفان السيوف كما في التصريح والعيني: قال يس وعلى القول بجواز الحال من المبتدأ يكون عامل الحال غير عامل صاحبها إذ لا يصح أن يكون عاملها الابتداء لضعفه وعدم صلاحيته لأن تكون قيدا له. ا. هـ. ونقل حفيد السعد في حواشي المطول أن العامل في الحال من المبتدأ على هذا القول انتساب الخبر إلى المبتدأ لأنه معنى فعلي قابل للتقييد. قوله:"شحوب"مصدر شحب بالفتح يشحب بالضم أي تغير. وأما شحب بضم عين الماضي فمصدره شحوبة كما في شيخ الإسلام. وجملة لو علمته بكسر التاء معترضة وجواب لو محذوف أي لرحمتني. قوله:"كقراءة بعضهم"هي شاذة وقد يقال لا شاهد فيه ولا في البيت بعده لاحتمال أن يكون الحال من المستتر في الجار والمجرور. قوله:"ماخر"بالخاء المعجمة أي شاق للبحر. قوله:"أي يظهر الحال"كان عليه أن يقول أي يظهر ذو الحال لأن
490-البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في شرح ابن عقيل ص326؛ وشرح عمدة الحافظ ص422؛ والكتاب 2/ 123؛ والمقاصد النحوية 3/ 147.
491-البيت من البسيط، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 312؛ وشرح التصريح 1/ 386؛ وشرح ابن عقيل ص327؛ والمقاصد النحوية 3/ 149.