ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأفعال إلى الأسماء: أي لا يوصلان معناها إليها، بل يزيلان معناها عنها، فأشبها في عدم التعدية الحروف الزائدة، ولأنهما بمنزلة إلا وهي غير متعلقة. ا. هـ"وبعد ما"المصدرية"انصب"حتمًا لأنهما تعينا بها للفعلية كقوله:
478-لا كل شيء ما خلا الله باطل
وقوله:
479-تمل الندامى ما عداني فإنني ... بكل الذي يهوى نديمي مولع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجملة تمييز النسبة كما في التصريح ولا متعلق للحرف على هذا. قوله:"لعدم اطراد الأول"لأنه لا يأتي في نحو القوم اخوتك خلا زيد وفيه ما مر عن الدماميني فاعرفه. قوله:"لا يعديان الأفعال إلخ"رده بعضهم بأنه لا يلزم أن يكون معنى التعدية إيصال الحرف معنى الفعل إلى الاسم على وجه الثبوت، بل يجوز أن يكون معناها جعل الاسم مفعولا لذلك الفعل وإيصال معنى الفعل إليه على الوجه الذي يقتضيه الحرف من ثبوت أو انتفاء، ألا ترى أن المفعول به في النفي نحو لم أضرب زيدا لم يخرجه انتفاء وقوع الفعل عليه عن كونه مفعولا.
قوله:"ولأنهما بمنزلة إلا"أي في المعنى ورد بأن ذلك لا يقتضي مساواتهما لها في جميع الأحكام ألا ترى أنهما يجران بخلاف إلا. قوله:"المصدرية"فيه أن الحرف المصدري لا يوصل بفعل جامد إلا أن يقال هما في الأصل متصرفان والجمود عارض فلم يكن مانعا من الوصل، أو يقال هما مستثنيان. وعلى كل فالمصدر المنسبك ملاحظ فيه جانب المعنى كما يؤخذ من تعبير الشارح في حل المعنى بمادة المجاوزة. قوله:"حتما"فيه أن هذا مناف لقول المصنف بعد وانجرار قد يرد إلا أن يجعل جريا على مذهب من لا يجيز الجر بهما بعد ما لأنه الراجح عند الشارح كما سيشير إليه فتأمل. قوله:"تمل"بالبناء للمجهول من الملل وهو السآمة. والندامى جمع
478-عجزه:
وكل نعيم لا محالة زائل
والبيت من الطويل، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص256؛ وجواهر الأدب ص382؛ وخزانة الأدب 2/ 255، 257؛ والدرر 1/ 71؛ وديوان المعاني 1/ 118؛ وسمط اللآلي ص253؛ وشرح التصريح 1/ 29؛ وشرح شذور الذهب ص329؛ وشرح شواهد المغني 1/ 150، 153، 154، 392؛ وشرح المفصل 2/ 78؛ والعقد الفريد 5/ 273؛ ولسان العرب 5/ 351"رجز"؛ والمقاصد النحوية 1/ 5، 7، 291؛ ومغني اللبيب 1/ 133؛ وهمع الهوامع 1/ 3؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص211؛ وأوضح المسالك 2/ 289؛ والدرر 3/ 166؛ ورصف المباني ص269؛ وشرح شواهد المغني 2/ 531؛ وشرح عمدة الحافظ ص263؛ وشرح قطر الندى ص248؛ والهمع ص154؛ وهمع الهوامع 1/ 226.
479-البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 107؛ والجني الداني ص566؛ وجواهر الأدب ص382؛ والدرر 3/ 179؛ وشرح التصريح 1/ 110، 364؛ وشرح شذور الذهب ص339؛ والمقاصد النحوية 1/ 363؛ وهمع الهوامع 1/ 233.