فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1369

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يكون الموصوف جمعًا أو شبهه، وأن يكون نكرة أو شبهها، فالجمع نحو: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] ، وشبه الجمع كقوله:

466-لو كان غيري سليمي الدهر غيره ... وقع الحوادث إلا الصارم الذكر

فالصارم صفة لغير. ومثال شبه النكرة قوله:

467-أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها

فالأصوات شبيه بالنكرة لأن تعريفه بأل الجنسية، لكن تفارق إلا هذه غيرًا من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"بشرط أن يكون الموصوف جمعا إلخ"فلا يوصف بها مفرد محض ولا معرفة محضة والمراد بشبه الجمع ما كان مفردا في اللفظ دالا على متعدد في المعنى كغيري في المثال الآتي ويشبه النكرة ما أريد به الجنس كالمعرّف بأل الجنسية. وإنما اشترط كون الموصوف جمعا أو شبهه مراعاة لأصلها وهو الاستثناء وكونه نكرة أو شبهها مراعاة لمعنى غير المتوغلة في التنكير. قوله:"سليمى"أي يا سليمى والدهر نصب على الظرفية المستقرة خبرا للفعل قبله أو على المفعولية لمحذوف أي يقاسي هذا الدهر أي شدائده وجواب لو غيره والصارم السيف القاطع. والذكر والمذكر من السيوف ما كان ذا ماء ورونق كما قاله الشمني. قوله:"صفة لغيري"فيه تسمح إذ الصفة إلا لكن لما ظهر إعرابها فيما بعدها صار كأنه هي وفي النكت عن التسهيل أن الوصف إلا مع ما بعدها وقد أسلفنا قريبا تحقيق ذلك فتأمله. قوله:"أنيخت"أي الناقة والمراد بالبلدة الأولى صدرها وبالثانية الأرض التي أناخها فيها. والبغام بضم الموحدة وتخفيف الغين المعجمة حقيقة صوت الظبي فاستعاره لصوت الناقة. فإن قلت الصفة في البيت مخصصة مع أن ما بعد إلا مخالف لما قبلها إذ ما بعدها مفرد وما قبلها جمع وسيأتي عن المغني أن الصفة عند التخالف مؤكدة: قلت أجاب الدماميني بأن البغام هنا متعدد بحسب المعنى فلا تخالف. واعلم أنه دخل تحت كلام الشارح أربع صور: أن يكون الموصوف جمعا حقيقيا ونكرة حقيقية كما في الآية. وأن يكون شبيها بالجمع ونكرة حقيقية كما في البيت الأول والعكس كما في البيت الثاني وأن يكون شبيها بالجمع شبيها بالنكرة كالمفرد المعرف بأل الجنسية ولم يمثل له الشارح.

466-البيت من البسيط، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص62؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 44؛ وشرح شواهد المغني 1/ 218؛ والكتاب 2/ 333؛ ولسان العرب 15/ 432"إلا"؛ وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص296؛ ومغني اللبيب 1/ 72.

467-البيت من الطويل، وهو لذي الرمة في ديوانه ص104؛ وخزانة الأدب 3/ 418، 420؛ والدرر 3/ 168؛ وشرح شواهد الإيضاح ص242؛ والكتاب 2/ 332؛ ولسان العرب 3/ 95"بلد"12/ 51"بغم"؛ وبلا نسبة في شرحك شواهد المغني 1/ 218، 394، 2/ 729؛ ومغني اللبيب 1/ 72؛ والمقتضب 4/ 409؛ وهمع الهوامع 1/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت