ظن حسبت وزعمت مع عد ... حجا درى وجعل اللذ كاعتقد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبمعنى ظننت وهو قليل نحو: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} [الممتحنة: 60] ، فإن كانت من قولهم علم الرجل إذا انشقت شفته العليا فهو أعلم فهي لازمة. وأما التي بمعنى عرف فستأتي و"وجدا"بمعنى علم نحو: {وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} [الأعراف: 102] ، ومصدرها الوجود، فإن كانت بمعنى أصاب تعدت إلى واحد ومصدرها الوجدان. وإن كانت بمعنى استغنى أو حزن أو حقد فهي لازمة. و"ظن"بمعنى الرجحان كقوله:
330-ظننتك إن شبت لظى الحرب صاليًا ... فعردت فيمن كان عنها معردا
وبمعنى اليقين وهو قليل نحو: {يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} [البقرة: 46] ، وأما التي بمعنى اتهم فستأتي و"حسبت"بمعنى ظننت كقوله تعالى: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} [البقرة: 273] ، {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} [الكهف: 18] ، وبمعنى تيقنت وهو قليل كقوله:
331-حسبت التقى والجود خير تجارة ... رباحًا إذا ما المرء أصبح ثاقلًا
وفي مضارعها لغتان: فتح السين وهو القياس وكسرها وهو الأكثر في الاستعمال،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشوق أي دواعيه وأسبابه.
قوله:"منانا"أي معددا للنعم. والندى الجود. والغرثان بفتح الغين المعجمة فسكون الراء بعدها ثاء مثلثة الجائع. قوله:"علم الرجل"بالفتح فالكسر وأما علمه بفتحتين فمتعد إلى واحد بمعنى شق شفته العليا كذا في القاموس. قوله:"شفته العليا"أما مشقوق السفلى فأفلح. قوله:"ومصدرها الوجود"وقيل الوجدان. قوله:"ومصدرها الوجدان"بكسر الواو كما في القاموس قيل والوجود أيضا. قوله:"فهي لازمة"ومصدر الأولى وجد بتثليث الواو، ومصدر الثانية وجد بفتحها ومصدر الثالثة موجدة. ا. هـ. سم أي بفتح الميم وكسر الجيم. قوله:"إن شبت"بفتح الشين وضمها كما في القاموس أي اتقدت، صاليا هو اسم فاعل من صلى النار كرضى قاسى حرها، فعردت بالعين المهملة فالراء المشددة أي انهزمت. قوله:"وظنوا أنهم ملاقوا ربهم"التلاوة: {الَّذِينَ يَظُنُّون أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} [البقرة: 46] ، ولعله لم يرد نظم القرآن. قوله:"ثاقلا"أي ميتا. قوله:"وفي مضارعها لغتان"بخلاف التي بمعنى عد فهي بفتح السين ومضارعها بالضم ومصدرها
330-البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 42؛ وشرح التصريح 1/ 248؛ والمقاصد النحوية 2/ 381.
331-البيت من الطويل، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص246؛ وأساس البلاغة ص46"ثقل"، والدرر 2/ 247؛ وشرح التصريح 1/ 249؛ ولسان العرب 11/ 88؛ والمقاصد النحوية 2/ 284؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 44؛ وتخليص الشواهد ص435؛ وشراح ابن عقيل ص213؛ وشرح قطر الندى ص247؛ وهمع الهوامع 1/ 149.