ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويقل ذلك إذا كان مجرد استفهام عن النفي حتى توهم الشلوبين أنه غير واقع، كقوله:
318-لا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقي الذي لا قاه أمثالي
أما إذا قصد بالاستفهام التمني وهو كثير كقوله:
319-ألا عمر ولى مستطاع رجوعه ... فيرأب ما أثأت يد الغفلات
فعند الخيل وسيبويه أن ألا هذه بمنزلة أتمنى فلا خبر لها، وبمنزلة ليت فلا يجوز
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثلاثين إلى نحو خمس وثلاثين أو أربعين سنة. والمشيب قيل الشيب وقيل دخول الرجل في حد الشيب والشيب بياض الشعر والهرم كبر السن. شمني مع زيادة. قال الدماميني وآذنت إن كان حالا على تقدير قد فلا إشكال أو عطفا على الصلة فارتباط الصلة المعطوفة بعود الضمير منها على الشبيبة المضافة إلى ضمير الموصول مع أنه يمكن جعل الصلة مجموع الجملتين فيكفي ضمير شبيبته في الربط لأن مجموعهما حينئذٍ كجملة واحدة اهـ. باختصار.
قوله:"ويقل ذلك"أي الإعطاء المذكور وقوله عن النفي متعلق باستفهام وتجرده خلوّه من التوبيخ والإنكار. وقرر البعض العبارة بما لا ينبغي فاحذره. قوله:"لسلمى"هي زوجته. وقوله الذي لاقاه أمثالي يعني الموت وأم تحتمل الاتصال فيكون المطلوب بها وبالهمزة التعيين والانقطاع فتكون إضرابا عن الاستفهام عن عدم الصبر إلى الاستفهام عن الصبر. دماميني. قوله:"أما إذا قصد بالاستفهام"أي مع لا إذ المجموع هو الدال على التمني على المذهبين الآتيين. وقوله بالاستفهام أي بالهمزة التي للاستفهام باعتبار ما كان وإلا فالآن قد انسلخ عنها الاستفهام كما انسلخ النفي عن لا أفاده الروداني. قوله:"فيرأب"أي يصلح منصوب في جواب التمني أثأث أخربت. قوله:"بمنزلة أتمنى فلا خبر لها"أي لا لفظا ولا تقديرا كما قاله الدماميني كما أن أتمنى كذلك إذ لا خبر للفعل وبحث فيه الروداني بأن كونها بمنزلة أتمنى إن أوجب أن لا يكون لها خبر أوجب أيضا أن لا يكون لها اسم فإن أتمنى كما لا خبر له لا اسم له وذلك باطل. قال والحق
318-البيت من البسيط، وهو لقيس بن الملوح في ديوانه ص178؛ وجواهر الأدب ص245؛ والدرر 2/ 229؛ وشرح التصريح 1/ 244؛ وشرح شواهد المغني 1/ 42، 213؛ والمقاصد النحوية 2/ 358؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 24؛ وتخليص الشواهد ص415، والجني الداني ص384؛ وخزانة الأدب 4/ 70؛ وشرح ابن عقيل ص207؛ وشر عمدة الحافظ ص320، 384؛ ومغني اللبيب 1/ 15؛ وهمع الهوامع 1/ 147.
319-البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 26؛ وتخليص الشواهد ص415؛ والجني الداني ص384؛ وخزانة الأدب 4/ 70، وشرح التصريح 1/ 245؛ وشرح شواهد المغني ص800؛ وشرح ابن عقيل ص208؛ وشرح عمدة الحافظ ص318؛ ومغني اللبيب ص69، 381؛ والمقاصد النحوية 2/ 361.