الصفحة 9 من 89

المبحث الأول:

واقع المرأة الفلسطينية في المجتمع المدني الفلسطيني

المطلب الأول:

المرأة في المجتمع الفلسطيني

تعتبر المرأة في أي مجتمع قوة البناء والتأسيس المجتمعي، وهي التي يقع على عاتقها بناء النفسية التربوية والفكرية والاجتماعية لكل أفراده [1] ، بوصفها الأم التي تربي، والزوجة التي تدعم وتؤيد، والبنت صاحبة التوجه والميول.

تشير الإحصائيات الرسمية في فلسطين بأن المرأة الفلسطينية تشكل ما نسبته: (49.3 %) من الشعب الفلسطيني، بواقع: (49.3 %) في الضفة الغربية، و (49.4 %) في قطاع غزة [2] ، وهذا معناه أن المرأة عمليًا تشكل نصف المجتمع الفلسطيني عددًا.

هذه المرأة الفلسطينية الصابرة المجاهدة، التي تشاطر الرجل عبء الواجب الديني والجهادي، وتعيش معه آلامه وآماله بكل اصطبار، فهي مثال حي للمرأة المسلمة، وعنوان حقيقي للصمود والتحدي، هذه المرأة التي قدمت روحها رخيصة في سبيل الله، وقدمت أبناءها أمام العالم الخانع قربة لله تعالى [3] ، والتي شاركت الرجل المسلم في فلسطين مرحلة الأسر وعذاب القهر، تنطق الأرقام بوصفها لا الأقلام،

(1) .لهذا قام الباحث بتقديم الحديث عنها على الشباب والطفولة في فلسطين.

(2) . انظر في ذلك: دراسة مسحية أعدت في مدينة نابلس في فلسطين ونشرها المركز الفلسطيني للإعلام على الانترنت تحت عنوان: (( المرأة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة .. حقائق وأرقام ) )..

(3) . من أمثال والدة الشهيد محمد فرحات في غزة، ووالدة الشهيدين جهاد وطارق دوفش في الضفة الغربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت