فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 365

السؤال عليهم: وكيف للشيطان الملعون المطرود المدحور؛ أن يمثل في هذا الملأ الأعلى؟!

-ثم زعموا أن الرب قال مخاطبا الشيطان بعدما ذهب مال أيوب وعياله فصبر .. - ويا لخبث ما زعموا-: (2/ 3) (قد هيَّجني عليه لابتلعه بلا سبب) تأمل!! بالله عليك؛ كيف جعلوا للشيطان سلطانا وتأثيرا على الله! كي يهيّجه على أيوب!! ويدفعه إلى ما لا يريده سبحانه ويرتضيه!! سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا .. أي عقول هذه .. ؟! تأمل كيف يكذبون على الله ويفترون؟ ولا يتقنون ذلك فيفتضحون!! (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (67 الزمر) .

-أما (ابتلعه) هذه! فقدم تقدم التعليق على أمثالها.

-ثم زعموا أن الشيطان أجاب الله (2/ 5) وادعى أن لو مس البلاء عظم أيوب لجدّف على الله ..

-وزعموا أن الله أذن للشيطان في هذا الحوار الجديد (2/ 6) أيضا إذنا كلاميا إنشائيا بالتسلّط على جسد أيوب!! فقال: (هاهو في يدك؛ ولكن احفظ نفسه) !! فتأمل بالله عليك هذه العقول التي لا توزن بالبقول: (ولكن احفظ نفسه) أيستحفظ الله الشيطان؛ ويأتمنه على خيرة عباده وأوليائه ويجعل له عليهم سلطانا!! وهو عدوهم المبين؟!

أما عندنا في القرآن العظيم فيقول الله تعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) الإسراء. ونحن نجزم بأن نبي الله أيوب ليس من الغاوين.

-ثم قالوا في كتابهم (2/ 7) أيوب: (فخرج الشيطان من حضرة الرب وضرب أيوب بقرح رديء من باطن قدمه إلى هامته) .

-ثم ذكروا أن امرأة أيوب قد أنكرت عليه صبره وتمسّكه بكلماته، ودعته للموت (2/ 9 - 10)

-وأنه قال لها: (تتكلمين كلاما كإحدى الجاهلات، الخير نقبل من عند الله والشر لا نقبل؟ في كل هذا لم يخطيء أيوب بشفتيه) .

*فهل انتهت القصة عندهم إلى هنا؟ فيخرج أيوب بذلك صابرا محتسبا كما هو عندنا في القرآن العظيم: (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت