فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 365

محض!! والإله فيه هو دائما: إله إسرائيل، وقدوس إسرائيل، وعزيز إسرائيل، وملك إسرائيل، وفادي إسرائيل.

ـ ثم أخذوا في سرد الآيات المتنوعة التي ضرب بها موسى فرعون وقومه بإسهاب وتطويل؛ فذكروا الدم والضفادع والجراد وزادوا البعوض والذبّان والدمامل وإهلاك الماشية والبرد .. وذكروا أن العرافين كانوا يحاولون إبطال كل ضربة من ذلك فلا يقدرون، وفي كل مرة يطلب فرعون من موسى أن يرفع ذلك العذاب، ويعد بإطلاق بني إسرائيل مع موسى، ثم ينكث بعد رفع العذاب ...

ـ ثم ختموا الآيات بآية سموها ضربة موت الأبكار؛ فذكروا أن الرب أمر موسى أن يطلب من بني إسرائيل أن يذبحوا من كل بيت شاة، ويلطّخوا أبواب بيوتهم من دمها؛ (لماذا يا ترى؟) زعموا أن الرب قال له: (فإني أجتاز في أرض مصر هذه الليلة وأضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم، ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي أنتم فيها فأرى الدم وأعبر عنكم!! فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين أضرب أرض مصر!! ويكون لكم هذا اليوم تذكارا فتعيّدونه عيدا للرب في أجيالكم، يعيّدونه فريضة أبدية) (12/ 12 - 14) خروج.

تأمل: عقول واضعي هذا الكلام!! علامة دم على أبوابهم!! كي يعرفهم الرب!! ويعبر عنهم ولا يضربهم!! ماذا يظنون الرب؟؟ حتى يحتاج لمثل هذه العلامة لتعرّفه بيوت بني إسرائيل!! أيظنون أنه لا يعرف ما وراء الأبواب المغلقة!! ليحتاج مثل هذه العلامة؟؟ وإذا لم يضعوا هذه العلامة على بيوتهم؛ أيظنّون أن الرب سيخطئ ويضرب من لا يريد ضربه!! سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا

قال الله تعالى في القرآن العظيم: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} الزمر67

وقال سبحانه: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء} آل عمران5

وقال جل وعلا: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ 9} سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ {10} سورة الرعد

وقال عز وجل: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} يس82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت