أجعلك إلها لفرعون!! وهارون أخوك يكون نبيك .. ) (7/ 1) وقد تقدم مثل هذا الاستعمال العجيب!! (أجعلك إلها لفرعون) !.
-ثم ذكروا دخول موسى وهارون على فرعون، وذكروا أن الله أمر موسى أن يكلّف هارون بطرح العصا أمام فرعون، وأنّ هارون فعل ذلك، وليس موسى!! فطرح هارون العصا فصارت ثعبانا، وأن فرعون دعا الحكماء والسحرة؛ ففعلوا بسحرهم مثل ذلك، فصارت عصيّهم ثعابين، ولكن عصى هارون ابتلعت عصيهم. خروج (7/ 8 - 13) .
وليس في قصتهم أي إشارة إلى إيمان سحرة فرعون وسجودهم عندما رأوا هذه الآية العظيمة، ولا توعّد فرعون واتهامه لهم بالتآمر مع موسى؛ وأنه كبيرهم الذي علمهم السحر! ولا ذكر لتقطيعه أيديهم وأرجلهم وتصليبهم على جذوع النخل، وثباتهم على إيمانهم .. لا ذكر لذلك كله مع أن ذلك من أعظم المواقف والآيات التي ذكرها القرآن العظيم في قصة موسى وفرعون، وفيها من العبر والفوائد الجليلة الشيء الكثير ..
قال الله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ 111} يَاتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ {112} وَجَاء السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْوا إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ {113} قَالَ نَعَمْ وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ {114} قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ {115} قَالَ أَلْقُوْا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ {116} وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَافِكُونَ {117} فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {118} فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ {119} وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ {120} قَالُوا آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ {121} رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ {122} قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ {123} لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ {124} قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ {125} وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ {126} سورة الأعراف
وقال تعالى {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى 65} قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى {66} فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى {67} قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى {68} وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا