فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 365

ـ ثم ذكروا بعد هذا مباشره شيئا لم أفهمه أو لم أستوعبه .. فقالوا: (وحدث في الطريق في المنزل، أن الرب التقاه!! وطلب أن يقتله!! فأخذت صفوره صوانه [1] !! وقطعت غرلة ابنها، ومسّت رجليه!! فقالت إنك عريس دم لي!! فانفك عنه!! حينئذ قالت: عريس دم من أجل الختان) فالرب أراد أن يقتل من هنا!؟ الحديث قبله مباشرة؛ كان بين الرب وموسى!! وما المراد بالتقاه!؟ وانفك عنه!؟ وعريس دم!؟.

ـ ثم ذكروا تضييق فرعون على بني إسرائيل وتسخيرهم وتشديده عليهم في العمل كي لا يلتفتوا إلى دعوة موسى وكلامه، وذكروا شكوى بني إسرائيل لموسى، ونسبوا إلى موسى هذا الخطاب مع الله: (فرجع موسى إلى الرب وقال: يا سيد، لماذا أسأت إلى هذا الشعب؟ لماذا أرسلتني؟ فإنه منذ دخلت إلى فرعون لأتكلم باسمك؛ أساء إلى هذا الشعب؛ وأنت لم تخلّص شعبك) !! (5/ 22 - 23) تكوين. فتأمل: كيف يجعلون خطاب من اصطفاه الله لكلامه وجعله من أولي العزم من الرسل!! تأمل كيف يخاطب الله بزعمهم!!

أما في القرآن العظيم فقد بيّن الله لنا؛ لما تسلّط فرعون على بني إسرائيل، واشتكوا إلى موسى، بيّن لنا خطاب موسى البديع مع قومه وتصبيره لهم فتأمله .. قال الله تعالى: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ 128} قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَاتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ {129} سورة الأعراف.

-ثم ذكروا أن الله كلم موسى وأمره أن يقول لبني إسرائيل؛ أن الله سيخلّصهم من المصريين، ويعطيهم الأرض التي وعد بها إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ولكن بني إسرائيل لم يسمعوا لموسى من صغر النفس ومن العبودية القاسية .. (6/ 1 - 9) خروج.

ـ ثم قالوا: (ثم كلم الرب موسى قائلا: ادخل قل لفرعون؛ أن يطلق بني إسرائيل من أرضه، فتكلم موسى أمام الرب قائلا: هوذا بنو إسرائيل لم يسمعوا لي، فكيف يسمعني فرعون وأنا اغلف الشفتين؟) (6/ 10 - 12) (فقال الرب لموسى: انظر؛ أنا

(1) 0 الصوانة: هي صخرة شديدة الصلابة، كما في ملحقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت