وأشار أحد الباحثين إلى أن العولمة تعني: (التنميط الاجتماعي والاقتصادي والثقافي من أجل إخضاع العالم وجعله يستجيب لما تريده الشركات العالمية متعددة الجنسيات) [1] .
وعالمنا اليوم يتعامل مع مفردات جذابة أخذت تنشر في الدراسات والكتب والمقالات والتصريحات والبيانات مثل: (القرية الكونية) و (المواطن العالمي) و (العولمة) ، ويختار لها أمهر الفنانين والرسامين لتصميم معلقات وبوسترات توضح ذلك، وكل هذه التسميات يبتغى في مفهومها غير ما أريد لها، إنها عولمة النهب أو عولمة الفهم الغربي الأمريكي للأشياء بهدف خلق وفرض أنموذج واحد وطابع واحد على كل مفردات الحياة وعناصرها في الاقتصاد والسياسة والعلم وحتى الأخلاق والفن.
إن مفهوم العولمة الاقتصادية لا يتجزأ عن التطور العام للنظام الرأسمالي حيث تعد العولمة حلقة من حلقات تطوره، وقد تسارعت خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين بسبب الثورة التقنية في مجال الاتصالات المتنوعة والمعلومات الالكترونية المتطورة.
ويقصد بالعولمة الاقتصادية: (نشر القيم الغربية في مجال الاقتصاد مثل الحرية الاقتصادية وفتح الأسواق وترك الأسعار للعرض والطلب، وعدم تدخل الحكومات في النشاط الاقتصادي وربط اقتصاد الدول النامية بالاقتصاد العالمي، وتعكس هذه الظاهرة زيادة حركة رؤوس الأموال وتفسح المجال واسعًا أمام أصحاب رؤوس الأموال لجمع المزيد من المال) [3] .
ويرى أحمد مصطفى عمر أن العولمة الاقتصادية هي: (تحول العالم إلى منظومة من العلاقات الاقتصادية المتشابكة التي تزداد تعقيدًا لتحقيق سيادة نظام اقتصادي واحد يتبادل فيه العالم الاعتماد بعضه على بعضه الآخر في كل من الخامات والسلع
(1) د. لؤي مجيد حسن، صحيفة الجمهورية العراقية، العدد: 10096 في 18/ 8/1999.
(2) مجموعة مؤلفين، العولمة الاقتصادية وتأثيراتها على الدول العربية، مجلة الإدارة والاقتصاد، العدد السادس، 2011، ص 66.
(3) د. علي عقلة عرسان، الأسبوع الأدبي، دمشق، العدد 602 في 14/ 3/1998، ص 19.