الفصل الثالث
الضوابط
أما عند غيرهم فليس الأمركذلك بل يعمل كما ورد في الحديث عند الإمام الترمذي- رحمه الله- عن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من اشترى مصراة فهو بالخيار إذا حلبها، إن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر (1) .
1 -الضابط:
[أيُّمَا إهَاب دُبِغَ فَقدْ طَهُرَ] (2)
إن هذا الضابط مذهبي حيث قال به الحنفية، ولم يقل الشافعية به.
إهاب: اسم لغير المدبوغ من الجلد.
دُبِغ: يقال دبغ الشيء: إذا أزيل النتن والرطوبات النجسة من الجلد، سواء كان جلد مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم.
الأمثلة:
1 -لو ذبحت شاة ذبحا شرعيا يطهر جلدها، لأن الذكاة يعمل عمل الدباغ في إزالة الرطوبات النجسة.
2 -وكذلك لو مات شاة فأخرج جلدها، فدبغ يطهر جلدها.
3 -الحيوان المحرم أكله إذا دبغ جلده يطهر، فيجوز فيه جمع الماء والزيت وإستعمالهما
وقد استثنى الفقهاء من هذا الضابط جلد الخنزير والآدمي فأما الخنزير فلأنه نجس العين، وأما الآدمي فلكرامته.
وقال البعض: إن جلد الآدمي يصير طاهرا، ولكنه لا يجوز استعماله، وأما الكلب فقد اختلف فيه الفقهاء.
فقالت الحنفية: يطهر.
وقالت الشافعية: لا يطهر.
(1) الترمذي: 3/ 553.
(2) القواعد للندوي: 49.