الصفحة 5 من 137

من المعروف أن أدب الطفل هو الذي ينصب على الطفل بمختلف مراحله العمرية المتفاوتة حتى السنة الثالث عشرة أو الرابع عشرة التي منها تبدأ مرحلة البلوغ والمراهقة لتعقبها مرحلة الشباب والكهولة. ومن الملاحظ أن أدب الطفل يمكن أن يكتبه الطفل للطفل، أو الكبير للطفل. ويخضع هذا الأدب السهل الممتنع لمجموعة من الشروط والأركان، وخاصة الإلمام بالبيداغوجيا، والديدكتيك، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، وعلم النفس الاجتماعي. فضلا عن علوم وفنون أخرى كالدراما، وفن التشخيص، وفن التواصل، والخبرة الميدانية في مجال التنشيط وطرائق تقدم الطفولة.

وعرف أدب الطفل بالمغرب تطورا كبيرا منذ الحماية الأجنبية على المغرب في جميع الأجناس الأدبية (الشعر، النشيد، القصة، الحكاية، الرواية، المسرح، الصحافة، النقد، الترجمة ... ) . وقد ازدهر هذا الأدب بعد الاستقلال إلى غاية نهاية القرن العشرين، ليعرف - بعد ذلك- نوعا من الركود النسبي بسبب تراجع القراءة، وقلة الإقبال على المطالعة، وانعدام الحافز المادي والمعنوي الذي يمكن أن يشجع المبدع المغربي على العطاء والإنتاج. ناهيك عن عدم اهتمام الساحة الثقافية المغربية بالإبداع والفنون بصفة عامة، وأدب الطفل بصفة خاصة.

ويلاحظ أن أدب الطفل بالمغرب قد تأثر تأثرا كبيرا بصنوه في المشرق (عادل أبو شنب- محمد عطية الأبراشي- علي الجارم- زكريا تامر- كامل أدهم الدباغ- أحمد شوقي- شريف الراس- سوار عقيل- محمد شمسي - محمد سعيد العريان- موسى عبود- بيان صفدي- حسن ندوة- جورج البهجوري- غسان كنفاني- كامل كيلاني- عبد الله الكبير- حسين موسى- يوسف خالد- سليمان العيسى .... ) ، أو بمماثله في الأدب العالمي (قصة ساندريلا- قصص ليو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت