(أخطار طبقة الأوزون، والشبح النووي، وتدهور الأمن والسّلم ... ) ، يقف العالم بأسره أمام عدد من الأخطار التي ينبغي مواجهتها في الوقت المناسب.
وقد يكون من المفيد، ونحن على عتبة الإنتقال من بلدان نامية إلى بلدان متطوّرة أن نفكر في مجموعة هذه المشكلات لنستفيد من تجارب الآخرين، ونسهم في الجهد العالمي الهادف، لتوفير حياة إنسانية كريمة لأفراد المجتمع.
ومن ثَمَّ، فإن معالجة تلك المشكلات والأزمات التي تواجه الجنس البشري في العالم لا تتطلب فقط مجرد إطعام الجوعى، أو تخفيض المخزون الاستراتيجي للأسلحة النووية وحماية البيئة من التلوث، وتنمية موارد متجددة وطاقات مساندة.
إنّ مستقبلنا ومستقبل أبنائنا رهن بما نقدمه، وعلينا أن ندرك أن أنظمتنا الاجتماعية وحدها غير قادرة على حل تلك المشكلات والتصدي لتلك الأزمات.
بيد أنّ تطوير علم نفس خاص يهتم بالمشكلات العالمية التي تواجه البشرية في العالم، يتخصص في تفسير أسبابها النفسية وتحديد الصعوبات العامة، وكذا تعديل طرق إدراك المشكلات العالمية، وتزويد أفراد المجتمع بالأفكار التي تسهم في تخفيف معاناتهم، يُعدُّ ذلك في هذا العصر مطلبًا حضاريًّا وإنسانيًّا.
كذلك لابدّ بالإضافة إلى ما سبق عرضه من معالجات وحلول ووسائل للتصدي، من الجهود المشتركة الفردية والمجتمعية، الوطنية، والإقليمية، والدولية، وعلى مختلف الأصعدة الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية، والسكانية، والعسكرية لتأمين سلام عالمي قوي وراسخ، يضفي على البشرية جمعاء السلام والأمان والرفاهية.