الصفحة 40 من 57

إن تغيير الاقتصاد بدافع بيئي يقتضي الابتعاد عن الأنشطة التي تسهم بأكبر نصيب في الدفء، واستنزاف الأوزون والتهديدات الأخرى التي تهدد صحة الإنسان والبيئة.

والاقتصاد القادر على مواصلة البقاء يعتمد بدرجة أعلى على الطاقة المتجددة والصون والكفاءة، ويقلل إلى أدنى حد توليد النفايات والمواد الخطرة، وهو موجه نحو التنمية النوعية.

إن حملات التحويل المحلية تساعد على إيقاظ الوعي بالتأثير المباشر وغير المباشر الذي يحدثه الإنفاق العسكري. وعلى أية حال، فإن نجاحها يتوقف في النهاية على صدور تنظيم وطني شامل يهيئ إطارًا إلزاميًّا لنقل الموارد من التطبيقات العسكرية إلى المدنية. بَيْدَ أنَّ عدم وجود برنامج حكومي فاعل للتحويل في الغرب ليبدو دليلًا على ضعف الأمل في أن يتحول هذا المفهوم إلى حقيقة.

إن الضغط الذي يزداد من أجل تخفيض التسلح ليوحي أنَّ التحويل سيكون موضوعًا متزايد الأهمية خلال التسعينات وما بعدها. وبتوسيع نطاق المناقشة حول جوهر الأمن ليشمل الحيوية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والثبات البيئي ليتضح أنه توجد رغبة متزايدة في التوصل إلى طرق لإعادة توجيه الموارد نحو هذه المجالات التي أغفلت. والتحدي هو تحويل هذه الرغبة إلى عمل محدّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت