فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 656

أما القول بأنه أمارة ودليل على وقوع الساعة فلأن معجزته كانت تحقيقًا ظاهرًا لكل الأبعاد القدرية التي تقوم بها الساعة، وهذه الأبعاد هي الإرادة والمشيئة والقدرة الإلهية المطلقة.

والحقيقة: إن للعلاقة بين عيسى والساعة من خلال هذه الأبعاد أصلًا قرآنيًّا، حيث لم يُذكر في القرآن تعبير: {كن فيكون} إلا في ثمانية مواضع .. أربعة متعلقة بعيسى ابن مريم، وأربعة متعلقة بقيام الساعة .. !

ففي عيسى ابن مريم جاء قوله سبحانه:

{وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون*بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} [البقرة: 116، 117] .

{قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} [آل عمران: 47] .

{إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] .

{ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} [مريم: 35] .

وفي الساعة -البعث بعد الموت- جاء قوله سبحانه:

{وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير} [الأنعام: 73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت