فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 656

«المَسْحاء: الأَرض التي لا نبات فيها» وقال ابن شُميل: الأَرض الجرداءُ الكثيرة الحصى التي لا شجر بها ولا تُنبت، وكذلك المكان الأَمسح؛ كأَنه سُمِّي به لعدم خيره وعظم شره، وكثرة أَذاهُ وإِضراره، تشبيهًا بالمكان الخشن في قلَّة نباته وكثرة أَوعاره.

«المسيح والأَمسح: من به عيب في باطن فخذيه» وهو اصطكاك إِحداهما بالأخرى، سمِّي به الدجال لأَنه أفحج.

ويمكن أَن يكون «من المِسْح وهو الطريق المستقيم» لأَنه سالكها، قال الصغانىُّ: المُسُوح: الطرق الجادّة، الواحدة مِسْح.

«عيسى» يقول ابن فارس عن اسم عيسى: (عيس: العين والياء والسين كلمتان: إحداهما لونٌ أبيض مُشْرَبٌ، والأخرى عَسْب الفحل. قال الخليل: العَيَس والعِيسَة: لونٌ أبيضٌ مشربٌ صفاءً في ظلمةٍ خفيَّة. والعرب قد خصَّت بالعَيَس الإِبل العِرَاب البيضَ خاصَّة. والكلمة الأخرى العيْس: ماء الفحل. يقال: لا تأخُذْ على عَيْس جملِك أجرًا) .

وهذا التعريف يتفق لغة مع الاسم .. كما يتفق وصفًا مع عيسى، حيث كان عيسى -حسب وصف الرسول صلى الله عليه وسلم- أبيض بياضًا مختلطًا بحمرة.

وبالرجوع إلى مادة الاسم «العيس» نجد أن معناه: ماء الفحل، كما أن «البردن» ماء الفرس .. ولمَّا كان عيسى قد خُلِقَ من غير ماء فحل، فإنَّه قد سُمِّي اتفاقا مع فقه اللغة في التسمية ..

فالعرب تُسَمِّي الشيء بعكس معناه، مثل قولهم: «صَامَت الأرض» : إذا رُوِيَت .. و «المفازة» : ويعنون بها الصحراء .. كما يقولون لِلَّديغ الذي لدغه العقرب: «سليم» .. ويسمون الأفحج -مُعْوَجّ القدم: أحنف، وتعني مستقيم ..

واسم عيسى مرتبط بهذه القاعدة، حيث سمي عيسى باسم الماء الذي يكون به الخلق؛ لأنه خلق بغير الماء الذي يكون به الخلق.

جاء في كتاب «معالم أساسية» : (إن كلمة عيسى فيها إشعار باللون الأبيض الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت