فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 656

أحد [الإخلاص: 1 - 4] ..

فالصمد: السيد المستوجب لصفات الكمال ..

والأحد: الذي ليس له كفو ولا مثال ..

وهم وسطٌ في «باب أفعال الله عز وجل» ، بين المعتزلة المكذبين للقدر، والجبرية النافين لحكمة الله ورحمته وعدله، والمعارضين بالقدر أمر الله ونهيه وثوابه وعقابه ..

وفي «باب الوعد والوعيد» بين الوعيدية الذين يقولون بتخليد عصاة المسلمين في النار، وبين المرجئة الذين يجحدون بعض الوعيد وما فضل الله به الأبرار على الفجار ..

وهم وسطٌ في «أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم» بين الغالي في بعضهم .. الذي يقول بإلهيةٍ أو نبوةٍ أو عصمةٍ، والجافي فيهم .. الذي يُكفِّر بعضَهم أو يفسقه .. وهم خيار هذه الأمة ..

والله سبحانه أرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم للناس رحمة، وأنْعِم به نعمة .. يا لها من نعمة .. !

قال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107] وقال تعالى: {الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] .. وهم الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ..

فإرساله أعظم نعمة أنعم الله بها على عباده، يجمع الله لأمته بخاتم المرسلين وإمام المتقين وسيد ولد آدم أجمعين ما فَرَّقه في غيرهم من الفضائل، وزادهم من فضله أنواع الفواضل، بل آتاهم كفلين من رحمته، كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم* لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} [الحديد: 28 - 29] .

وبعد المقارنة العامة بين الأمتين .. يأتي النموذج الإنساني للانتقال من الباطل النصراني إلى الحق الإسلامي، ليكون هذا الانتقال دليلًا إنسانيًّا على التصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت