الصفحة 44 من 45

4 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن اللهَ عزَّ وجلَّ قد أَذْهَبَ عنكم عُبِّيَةَ الجاهليةِ، وفخرَها بالآباءِ، مؤمنٌ تقيُّ، وفاجرُ شقيٌّ، أنتم بنو آدمَ، وآدمُ مِن ترابٍ، لَيدَعَنَّ رجالٌ فخرَهم بأقوامٍ، إنما هم فَحْمٌ مِن فَحْمِ جهنمَ، أو لَيَكُونَنَّ أهونَ على اللهِ مِن الجُعْلانِ التي تَدْفَعُ بأنفِها النَتْنَ" (رواه أبو داود وصححه الألباني) .

5 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَن خرج من الطاعةِ، وفارق الجماعةَ، فمات، مات مِيتةً جاهليةً، ومن قاتل تحت رايةٍ عَمِيَّةٍ، يغضبُ لعَصَبِيةٍ، أو يَدْعُو إلى عَصَبِيَّةٍ، أو ينصرُ عَصَبِيَّةً، فقُتِلَ، فقَتْلُه جاهليةٌ، ومَن خرج على أمتي يَضْرِبُ بَرَّها وفاجرَها، ولا يَتَحاشَا من مؤمنِها، ولا يَفِي لِذِي عُهْدَةٍ عَهْدَه، فليس مِنِّي، ولستُ منه" (صححه الألباني) .

6 -عن المعرور بن سويد رضي الله عنه قال:"رأيتُ أبا ذرٍّ وعليه حُلَّةٌ وعلى غلامه مثلُها. فسألتُه عن ذلك؟ قال: فذكر أنه سابَّ رجلًا على عهد رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فعيَّرَه بأمِّه. قال: فأتى الرجلُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فذكر ذلك له. فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:"إنك امرؤٌ فيك جاهليةٌ. إخوانُكم وخولُكُم. جعلهم اللهُ تحت أيديكم. فمن كان أخوه تحت يدَيه فلْيطعِمْه مما يأكل. وليلبسْه مما يلبس. ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم. فإن كلَّفتموهم فأَعينوهم عليه" (رواه مسلم) ."

* خولكم: الخَوَلُ: عطيّة الله من النِّعَم والعبيد والإماءِ وغيرهم من الأتباع والحشم.

7 -عن عياض بن حمار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ اللهَ أوحى إليَّ أن تواضَعوا حتى لا يبغيَ أحدٌ على أحدٍ، ولا يفخرَ أحدٌ على أحدٍ" (رواه أبو داود وصححه الألباني) .

8 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تعلَّموا من أنسابِكم ما تَصِلون به أرحامَكم؛ فإنَّ صلَةَ الرَّحِمِ محبَّةٌ في الأهلِ، مَثراةٌ في المالِ، مَنْسَأَةٌ في الأثَرِ" (صححه الألباني) .

-وختامًا: إن حمية الجاهلية التي نهينا عنها وما يترتب عليها من جور وازدراء وتعال على الآخرين إنما تنشأ من ضعف الإيمان وسوء الفهم لطبيعة رسالة الإسلام فتتقطع الأواصر وتنشأ الخلافات والصراعات والفتن وما يصب ذلك إلا في مصلحة أعداء الأمة ولذلك تراهم بين الحين والآخر يؤججون هذه الحَمِيَّة ويُحيون النعرات الجاهلية فتتصارع الطوائف وتتناحر الدول حتى تخور قواها فتكون بعد ذلك لقمة سائغة لعدو لا يرقب فيهم إلًا ولا ذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت