فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 93

وبعد الإسهاب في ذكر مزايا الحبيب، واستقصاء معجزاته وأعماله العظيمة الرائعة، ينتقل الشاعر إلى الدعاء، وإظهار ذنوبه ومساويه طلبا المغفرة والتوبة من الله عز وجل طامعا في شفاعة نبيه الكريم: [1]

أسرفت في فعل ما يدني على سقر

فها أنا فوق ظهر الخوف محمول

فما طرقت سوى أرض منابتها

معاب ومجانيها أباطيل

فكيف أدفع عني كل موبقة

ولما قدر الرحمان تبديل

لكنني ويقيني أنه أحد

في الكون ليس له ند وتمثيل

أتيت والذنب قد أرخى ذلاذله

وما على غير عفو الله تعويل

هو الغفور إذا ما الذنب أثقلني

هو الملاذ إذا طمت مزاجيل

ويلاحظ أن الشاعر يستهل قصائده المطولة بالمقدمات التقليدية المعروفة كالمقدمة الغزلية، أو المقدمة الخمرية، ليغلف الشاعر قصائده المدحية أو المكانية أو الدفاعية بالمناجاة، والتبتل الإلهي، والاستعطاف الرباني، والرجاء الإلهي قصد الحصول على المغفرة والشفاعة النبوية.

ومن هنا، تتنوع قصائد (على النهج) وتتفرع إلى القصائد التالية:

(القصائد النبوية: هي القصائد التي يمدح فيها الشاعر النبي(صلى الله عليه وسلم) ، ذاكرا سيرته من مولده حتى مماته. وغالبا، ما كان ينظم الشاعر قصائد النبوة إبان عيد المولد النبوي الشريف، ويمكن تسميتها كذلك بالمولديات؛

(القصائد الإلهية: يتحدث فيها الشاعر عن عظمة الله، ومكانته النورانية، ويعدد فيها نعمه، ويشكره على فضائله وهباته الجليلة، كما يبدو لك جليا في قصيدتي(يا إلهي) و (أنت ربي) ؛

(قصائد الاستغفار: هي التي يستعرض فيها الشاعر ذنوبه طالبا من الله التوبة والمغفرة، وتوجد هذه القصائد ضمن مطولات السيرة والمدح النبوي والإلهيات؛

(قصائد المناجاة: هي التي يناجي فيها الشاعر ربه، ويتبتل إليه عشقا وعرفانا؛

(1) - إسماعيل زويريق: نفسه، ص:24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت