العليا، فهو في سبيل الله» كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم.
لله وحده، ولدينه وحده، لا لشيء آخر، وليدع بعد ذلك من شاء أن يدعيه.
ومن رحمه الله سبحانه بعباده أن أعطى مثل ثواب الجهاد لمن تمناه بصدق، وبلغه منزلة المجاهدين وإن مات في غير ساحة حرب!
حيث يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه مسلم: «من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه» .
ولينظر المرء إلى كلمة «بصدق» التي وردت في الحديث، وليجرب، فإنه لا يقدر أن يتمناه أحد بحق إلا المخلصون الذين يتمنون الشهادة، ويتضرعون إلى الله تعالى أن يرزقهم الموت في سبيله، ويذرفون دموعًا حرى، ويلهجون بالدعاء في أوقات الإجابة وفي السحر، ولا يملون من ذلك.
وقد يكون عدم مشاركتهم في الجهاد لأسباب وأسباب، كمرض وإعاقة وفقر واحتباس ونحوه، ولكنهم يدعون الله لإخوانهم المجاهدين في كل مكان، أن يقويهم ويسددهم ويوحدهم وينصرهم على أعدائهم أعداء الدين.