يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى". [1] "
وقد حرم الإسلام احتقار الآخرين والازدراء بهم كما في سورة الحجرات:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" [2]
هذا، وقد كلف الله تعالى المعاقين بالتكاليف الشرعية الدينية مثل الأسوياء من الناس، كما في قوله تعالى:"لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا." [3]
ومن جهة أخرى، فقد كانت هناك نظرات علمية أخرى تحاول أن تفهم ظاهرة الإعاقة وتفسرها، وتجد لها حلولا ومعالجات متنوعة ومختلفة، كما هو حال هيبوقراط الذي يعد أول من وضع الأساس للنظرة العلمية إلى الإعاقة العقلية، بوصفها اضطرابا يرتبط بخلل في وظائف المخ. وبعد ذلك، ظهرت دراسات فلسفية ميتافيزيقية وسحرية تحاول استجلاء هذه الظاهرة بشكل إيجابي أو سلبي. بيد أن الدراسات العلمية لم تتحقق إلا في القرن التاسع عشر مع أعمال إسكيرول (Esquirol) الذي تحدث عن مرض العته. وبعدها،
(1) - سورة عبس، من الآية 1 إلى الآية 9، القرآن الكريم.
(2) - سورة الحجرات، الآية 11، القرآن الكريم.
(3) - سورة الفتح، الآية 17، القرآن الكريم.