فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 53

الهدف من البحث: لقد عمت البلوى في كثير من بلاد المسلمين في انتشار السحرة والمشعوذين، وكثرت الأمراض النفسية بسبب البعد عن الدين، فانتشر الجن والشياطين، وتسلطوا على بني آدم فسببوا لهم العديد من أمراض السحر والصرع والعين، فما لجأوا لربهم ليكشف ضرهم، بل حادوا عن الطريق القويم فراحوا يسألون السحرة والمشعوذين عن أسباب العلاج، فآذوهم، وصرفوهم عن الاستعانة بربهم، وعلّقوا قلوبهم بغيره، فضلوا وأضلوا، قال تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} (الأنعام: 128) .

ولما رأيت أن الناس في حاجة إلى الرجوع إلى الأصل الأصيل والنبع الصافي المنير وهما كتاب الله وسنة نبيه الأمين لما فيهما من الهدى والنور، والخير العميم، قال تعالى {وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (الإسراء: 82) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً ) ) [1] ، أردت إيضاح أسباب هذه الأمراض، وكيفية العلاج منها، وأخطاء القراء والمعالجين، وفضل الرقية بالقرآن العظيم، وبالأوراد المنقولة عن النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -.

(1) رواه البخاري - كتاب الطب - باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء (5246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت