«لقد سلبتم خيام البدو الرحل وهي كل ثرواتهم.
لقد سلبتم التاج والعرش.
وكنتم المطاردين والقتلة بطريقة متمدينة»
ما الذي تغير في منطق وأساليب الإرهاب الاستعماري ومدن الحضارات اليوم تقصف، وشعوب يفرض عليها الحصار والتجويع، وموارد تنهب، واقتصاديات تدمّر وعواصم تحتل .. وكل ذلك يتم باسم الدفاع عن الحرية والديمقراطية ومحاربة الإرهاب؟ يقول إقبال في بانك درا (صوت الجرس) :
«إن مارد الاستغلال يرقص في حلة النظام الجمهوري.
وعليك أن تتخيل أنها حسناء الحرية.
المؤسسات، الإصلاحات، الامتيازات، الحقوق.
هي المخدرات الحلوة في الطب الغربي».
في سبيل مواجهة صلبة، وحوار الند للند بين الشرق والغرب يرى إقبال أنه لا بد من تغيير ثوري في المجتمع لم يحدد هويته، أو الطبقة التي تفجره، لكنه يحقق في النهاية المساواة والوحدة والعدل الاجتماعي وتوزيع الموارد، وهذا ما دفعه إلى مناصرة الاشتراكية في بعض جوانبها.
يقول: «إذا كنت حاكمًا لدولة إسلامية، فقبل كل شيء، ومنذ البداية، سوف أخلق منها دولة اشتراكية»
لذا نراه يبارك ثورة أكتوبر الاشتراكية برغم نقده لجوانب فكرية فيها. وفي قصيدته «رأس المال والعمل» يدعو الطبقة العاملة في الشرق والغرب إلى الاقتداء بثورة أكتوبر والتحرر من أغلال الرأسمالية، وينادي بقوة ثورية تقضي على النظم الجائرة في المجتمع البشري. يقول في (زبور عجم) :
«السيد يحوِّل الدم في عروق العمال إلى ياقوت.
صاحب الأرض الظالم يدمِّر ما بذره الفلاح.
الثورة! الثورة! الثورة!».
لهذا فإن إقبال ينتقد مبدأ ثبات النظام الاجتماعي عند «كونت» وحصر الحرية الفردية في مجال محدود.