فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 67

المطلب الثاني: ذكره المسائل اللغوية مقترنة بالقراءات القرآنية

مثال ذلك وقوفه رحمه الله عند قوله تعالى: {يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} [يس: 30] .

وذكر أن (حسرةً) منصوب لأنه نداء نكرة ولا يجوز فيه غير النصب عند البصريين [1] . وهذا رد بعض اللغويين على البعض الآخر فأتى بها هنا.

وهذا هو جواب النحاس [2] للفراء [3] الذي زعم أن الاختيار النصب ولو رفعت النكرة المتصلة بالصلة كان صوابًا [4] .

وهذا الكلام اقترن باختلاف القراءات القرآنية في قراءة هذه الكلمة من الله.

حيث قال النحاس: وفي هذا إبطال باب النداء أو أكثره لأنه يرفع النكرة المحضة ويرفع ما هو بمنزلة المضاف في طوله ويحذف التنوين متوسطًا ويرفع ما هو في المعنى مفعول بغير علة أوجبت ذلك [5] .

(1) ينظر إعراب القرآن للنحاس، (2/ 718) .

(2) هو أحمد بن محمد أبو جعفر النحاس النحوي المصري أخذ عن المبرد والزجاج توفي سنة (338 هـ) ينظر: طبقات النحويين واللغويين، (ص 239) .

(3) هو يحيى بن زياد بن عبد الله أبو زكريا المعروف بالفراء، إمام الكوفة في العراق في النحو توفي سنة (207 هـ) ينظر: بغية الوعاة (2/ 333) .

(4) معاني القرآن للفراء، (2/ 375) .

(5) الجامع لأحكام القرآن، (15/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت