الصفحة 45 من 69

رموزا أدبية (سعدي يوسف، وحسن الأمراني، وأحمد المجاطي، ومحمد السرغيني) ، وسياسية وطنية (عمر بن جلول، وعبد اللطيف اللعبي ... ) ، وقومية (سليمان الخاطر) ، وإنسانية (إلى الطفلة رشا التي قتلت في الحرب العراقية الإيرانية) ، وعالمية (قصيدة لعيون غيفارا) .

وتحضر مكونات إهدائية أخرى، كالمكون الزمني (وردة للزمن المستحيل) ، والمكون المكاني (أغنية قصيرة جدا لبيروت الوطن) ، والمكون الوصفي والحالي (رسائل حب إلى الحزن الريفي - خطاب إلى سيدتي السمراء ... ) ، والمكون الحدثي (إلى الطفلة رشا التي قتلت في الحرب العراقية الإيرانية- إلى روح أبي بعد أن اكتملت الدائرة ... ) .

وإذا تأملنا كذلك بعض الملفوظات الإهدائية، فهي مقترنة بحيثيات الكتابة والنشر. أي: إن الإهداء مرتبط بزمانه ومكانه، مثل: إلى سعدي يوسف (الرباط، 1983) ، إلى الشاعر محمد السرغيني (وجدة ماي 1996) . ولكن تبقى بعض الإهداءات خالية من الزمن والمكان مثل: (مهداة إلى ب. م الإنسان الذي قضى ردحا من الزمان في المعتقل) من ديوان (أسفار داخل الوطن) .

وإذا عرفنا طبيعة المهدي (الشاعر عبد الرحمن بوعلي الأستاذ الجامعي والمترجم والناقد) ، والمهدى إليه بكل مكوناته وطابعه الغيري، فإن المهدى يتخذ عد ة مظاهر؛ حيث يصبح قصيدة شعرية، وخطابا، ومرثية، وأغنية، ورسائل حب، وأناشيد، وحاشية. و هذا ما يجعل الإهداء لدى الشاعر يتخذ طابعا وجدانيا رومانسيا، قوامه الرقة الشاعرية والإحساس النبيل، والتدفق الشعوري الممزوج بالألم والأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت